مع إغلاق باب تقديم اللوائح الانتخابية الإسرائيلية، وكما كان متوقعاً، فُضّت «القائمة العربية المشتركة» نهائياً، لتستبدل بها لائحتان عربيتان منفصلتان ستخوضان انتخابات الكنيست الـ21. تحالفت «الحركة الإسلامية» ـــ الشق الجنوبي مع حزب «التجمع الوطني الديموقراطي» في قائمة واحدة، مقابل تحالف «الحزب الشيوعي الإسرائيلي ـــ الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة» مع قائمة «الحركة العربية للتغيير».

التحالفات الأخيرة ليست مفاجئة «إلا للجبهة وكوادرها». والسبب، كما تذكر مصادر في الداخل المحتل لـ«الأخبار»، أن «الجبهة، والتجمع، والإسلامية ـــ الجنوبية، كانوا على خلاف واضح مع النائب أحمد الطيبي الذي فضّل منذ البداية مصالحه الشخصية، واختار الانشقاق عن القائمة وخوض الانتخابات بقائمة منفردة».


وكان الطيبي قد انسحب عقب حلّ الكنيست قبل شهرين، بذريعة أنه لو خاض الانتخابات بقائمة منفردة فسيحصل على 5 إلى 6 مقاعد، كما أظهر أكثر من استطلاع للرأي. في المقابل، كانت الأحزاب الثلاثة الأخرى تراهن على أن الطيبي سيتراجع عن انسحابه لأن «وحدة القائمة» شكلت المطلب الجماهري لثلث فلسطينيي الـ48 (500 ألف)، مثلما أثبتت نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة عام 2015.
مع ذلك، تمسّك الطيبي بانسحابه، وبقيت المفاوضات حتى ساعات متأخرة من ليل أمس، إلى أن وصلت طريقاً مسدوداً بسبب عدم توصّل جميع الأحزاب إلى اتفاق على ترتيب المقاعد الـ12 والـ13 والـ14 في القائمة. وبحسب مصدر في «الجبهة»، «حاربت» الأخيرة «حتى النهاية، لكن التجمع والإسلامية الجنوبية والطيبي تعنتوا ليحصلوا على المقعد الـ12 المضمون»، في إشارة إلى أن المقاعد ما فوق الـ12 غير مضمونة الفوز بسبب ارتفاع نسبة الحسم.
وصلت المفاوضات بين مكوّنات «المشتركة» إلى طريق مسدود


اللافت أنه حتى وقت قريب، كانت شخصية الطيبي «محل خلاف» لدى «الجبهة» المقربة من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. والسبب في ذلك، وفق مصادر قيادية في «التجمع»، أن الطيبي «مقرّبٌ من القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان». هؤلاء يستدلون بأن الأول «ممنوع من عقد لقاءات في رام الله، كذلك فإنه التقى قبل شهر مندوب دحلان في الأردن». على هذه الخلفية، ربما لا يُفهم الاتفاق الذي توصلت إليه «الجبهة» مع الطيبي لخوض الانتخابات في قائمة واحدة؛ إذ أدى ذلك إلى استقالة عدد من كوادرها، على رأسهم القيادي عزمي حكيم، الذي أعلن أنه «بعد نصف قرن في البيت الشيوعي، أعلن براءتي من الجبهة... لا أستطيع أن أكون جزءاً من شراكتهم الجديدة»، في إشارة إلى التحالف مع الطيبي.
وبالنسبة إلى تشكيلة القوائم، قدّم تحالف «العربية الموحّدة» («الحركة الإسلامية» و «التجمع») أوراق ترشيحه وشارته (ض ع م) إلى «لجنة الانتخابات المركزية». وتضم قائمته 12 مرشحاً يترأسهم النائب عن «الإسلامية» منصور عباس، يليه إمطانس شحادة في المقعد الثاني عن «التجمع»، وعبد الحكيم حاج يحيى في المقعد الثالث عن «الإسلامية»، وهبة يزبك في المقعد الرابع عن «التجمع»، وطلب أبو عرار في الخامس عن «الإسلامية». وجاء في المقعد السادس مازن غنايم عن «التجمع»، وسعيد الخرومي في السابع عن «الإسلامية»، ومحمد إغبارية في الثامن عن «التجمع»، وإيمان ياسين وعطا أبو مديغم في التاسع والعاشر عن «الإسلامية»، وفي المقعد الأخير وليد قعدان عن «التجمع».
أمّا تحالف «الجبهة» و«العربية للتغيير»، فترأس قائمته أيمن عودة من «الجبهة»، ليأتي في المقعد الثاني الطيبي من «العربية للتغيير»، وفي الثالث النائب عايدة توما سليمان من «الجبهة»، وفي الرابع النائب أسامة السعدي عن «العربية للتغيير». وجاء في المقعدين الخامس والسادس عوفر كسيف ويوسف جبارين من «الجبهة»، وفي السابع سندس صالح عن «العربية للتغيير»، وفي الثامن جابر عساقلة عن «الجبهة»، وفي التاسع والعاشر طلال القريناوي ويوسف عطاونة عن «الجبهة»، وفي المقعدين الأخيرين وائل يونس وخالد حسونة من «العربية للتغيير».