ما كادت تنتهي أزمة الكهرباء في فنزويلا، والتي تتهم كاراكاس معسكر الانقلاب وداعميه في الخارج بالوقوف وراءها، حتى بدا هذا المعسكر حريصاً على اختراع أزمة جديدة تبقي زخم التحرك عالياً. فقد أعلن رئيس البرلمان الانقلابي خوان غوايدو الشروع في جولة داخلية، يجوب فيها ولايات فنزويلا، لكسب الدعم المنقوص لانقلابه، وذلك تحت عنوان «إنهاء اغتصاب منصب الرئاسة». غوايدو وضع تحدياً جديداً أمامه، إذ وعد بأنه سيختم جولته الداخلية في قصر «ميرافلوريس» الرئاسي. وظهر غوايدو في مدينة كارابوبو، إلى الغرب من العاصمة كاراكاس، حيث شدد أمام تجمع لأنصاره على ضرورة تنظيم «مظاهرات دائمة في الشوارع»، مجدداً تهديده بالتوجّه إلى قصر ميرافلوريس «بعد فترة قصيرة جداً»، من دون تحديد موعد. يذكر أن غوايدو سبق أن قال في بداية الإعلان عن الانقلاب أنه «عند الحصول على الدعم الكامل من القوات المسلحة، سأتوجه إلى ميرافلوريس وأكون في مكتبي».
ريابكوف: سوف تثار مسألة الضغط على الشركات الروسية


في مقابل التحرك الانقلابي الجديد، تجمهر أنصار «الحزب الاشتراكي الموحد» الحاكم بالقرب من القصر الرئاسي، في مسيرة حملت عنوان «مسيرة النصر الكبير للثوار». وتحدّث رئيس «المجلس التأسيسي» الفنزويلي، ديوسدادو كابيلو، أمام أنصار الرئيس مادورو، متعهداً بعدم السماح لغوايدو بالانتقال إلى قصر «ميرافلوريس». وشدد على أن القصر «الذي بات تحت سيطرة الشعب مع الرئيس الراحل هوغو تشافيز، لا يمكن أن يعود مجدداً مسرحاً للتجارة والبرجوزاية والمساوامات».
في الأثناء، ينظر إلى زيارة الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو إلى الولايات المتحدة، حيث سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب، كمحطة إقليمية مهمة، تحضر فيها الأزمة الفنزويلية بين الجانبين. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف كشف أنه سيجري اليوم مناقشات مع المبعوث الأميركي إلى فنزويلا إليوت أبرامز، في روما، سيؤكد خلالها رفض موسكو التدخل المسلح الأميركي في فنزويلا. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ريابكوف قوله «لدينا سلسلة كاملة من المواضيع التي سنطرحها على الجانب الأميركي، من بينها عدم قبول التدخل المسلح من جانب الولايات المتحدة، وعدم قبول أشكال الضغط الأخرى على السلطات الشرعية في كراكاس»، مضيفاً «سوف تثار أيضاً مسألة الضغط على الشركات الروسية لممارسة الأنشطة الاقتصادية مع الشركاء الفنزويليين».