صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها ضد روسيا، بعدما رفضت الأخيرة الاستجابة لتهديدات واشنطن لها، ومطالبتها إياها بإخراج عسكرييها من فنزويلا. وإزاء رد موسكو بأنها ستبقي خبراءها العسكريين في فنزويلا بناءً على طلب الأخيرة واتفاقيات ثنائية، ما دامت كاراكاس بحاجة إلى هذا النوع من التعاون، تفاعلت واشنطن بغضب مع الجواب الروسي، الى حدّ التلويح بفرض عقوبات لإجبار الروس على المغادرة.

رد فعل واشنطن، الذي يحاول التشديد على كون أميركا اللاتينية «حديقة خلفية» للولايات المتحدة، جاء على لسان مستشار الأمن القومي، جون بولتون، عبر تحذير «الأطراف من خارج نصف الكرة الغربي من إرسال عتاد عسكري إلى فنزويلا أو أي مكان في المنطقة بنية بدء أو توسيع عمليات عسكرية». ورغم النفي الروسي المتكرر لغرض الانخراط في عمليات عسكرية، عدّ بولتون الوجود الروسي في فنزويلا أعمالاً استفزازية تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين بالمنطقة»، وقال: «سنواصل الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وحمايتها، وكذلك مصالح شركائنا في نصف الكرة الغربي». ورأى بولتون أن استعانة الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بما اعتبره دعماً عسكرياً خارجياً سيتسبب في «استمرار الأزمة الاقتصادية إلى الأبد، ما يدمر اقتصاد فنزويلا ويعرّض الاستقرار في المنطقة للخطر».
أما ترجمة تهديدات البيت الأبيض المصوَّبة على موسكو وكاراكاس، فهي في «قائمة خيارات»، بحسب المبعوث الأميركي الخاص بشأن فنزويلا، إليوت أبرامز. وأشار أبرامز إلى أنه رداً على وجود القوات الروسية في فنزويلا، «لدينا قائمة خيارات رفعناها إلى الوزير. هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن نقوم بها من الناحية الاقتصادية في ما يتعلق بالعقوبات»، مضيفاً: «لدينا خيارات، وسيكون من الخطأ أن يظن الروس أن بوسعهم التصرف بحرية».