تستمرّ واشنطن في مهاجمة حلفاء كاراكاس، خصوصاً موسكو وبكين وهافانا، التي أظهرت دعماً للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، منذ بداية الأزمة. وبعد تهديد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، هذه الدول بأنها ستدفع ثمن موقفها، قالت شبكة «سي إن إن» إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تطوّر حلولاً عسكرية جديدة تهدف إلى ردع «النفوذ» الروسي والصيني والكوبي على حكم مادورو. ووفق الشبكة الأميركية التي نقلت عن مصدر مطّلع في الوزارة، فإن الأمر بتطوير حلول الردع صدر بعد مناقشة في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، أصدر خلالها مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، تعليمات إلى القائم بأعمال رئيس وزارة الدفاع، باتريك شاناهان، لتطوير أفكار لحل الأزمة الفنزويلية. وأفادت الشبكة الأميركية بأن «العمل الأولي في هذا الاتجاه ستقوم به لجنة مشتركة من رؤساء الأركان، والتي تخطط لعمليات عسكرية مستقبلية، إلى جانب القيادة الجنوبية التي تشرف على أي تدخل عسكري للبلاد في نصف الكرة الجنوبي»، مشيرة إلى أن الحلول يمكن أن تشمل مناورات بحرية أميركية في المنطقة. كذلك، لفتت «سي إن إن» إلى أن الفكرة تكمُن في التشكيك «بأي وجهة نظر روسية أو كوبية أو صينية مفادها أنه بإمكانهم الوصول دون عائق إلى المنطقة».
وضعت كاراكاس العقوبات الكندية في إطار «التحالف مع مجرمي حرب»


في السياق، وفي ردٍّ على الخطوة التي قامت بها الحكومة الكندية أخيراً، إذ فرضت عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في الحكومة الفنزويلية، اتّهمت كاراكاس أوتاوا بالانضمام إلى «المغامرة الحربية» للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان، إنه «بهذه الخطوة، فإن رئيس الوزراء (جاستن) ترودو يجرّد كندا من دورها كلاعب موثوق به في الحوار»، معتبرة أن أوتاوا «نزعت القناع» عن وجهها. ورأى البيان أن «التحالف مع مجرمي حرب أعلنوا عزمهم على تدمير الاقتصاد الفنزويلي لإلحاق الأذى بالشعب ونهب ثروات البلاد يسلّط الضوء على الموقف المنافق لحكومة أوتاوا في قلقها الكاذب على حقوق الانسان». وكانت كندا قد وسّعت، أول من أمس، العقوبات على الحكومة الفنزويلية، مستهدفة 43 شخصاً إضافياً من المقربين لمادورو. وأتت هذه العقوبات الجديدة على لسان وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، التي عزتها إلى «الإجراءات المناهضة للديموقراطية التي يقوم بها نظام مادورو».
في غضون ذلك، وفي إطار الاتفاق الذي وقعه الرئيس الفنزويلي، مع اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، الأربعاء الماضي، لإدخال مساعدات إنسانية إلى بلاده التي تشهد نقصاً كبيراً في المواد الغذائية والأدوية بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرضته واشنطن عليها، استقبل مطار كاراكاس أول شحنة مساعدات مخصصة لفنزويلا. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول قوله: «أؤكد وصول هذه الشحنة التي تتضمن خصوصاً أدوية وتجهيزات طبية».