كلّف الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، رئيس حزب «الليكود»، بنيامين نتنياهو، مهمة تشكيل الحكومة رسمياً أمس، وعبّر له عن أمله أن يتمكن من «قيادة حكومة كبيرة ومستقرة تعكس رغبة الشعب». وبعدما أثنى ريفلين على نجاعة الانتخابات، عبّر عن أمله أن تأتي الأعياد وتكون الحكومة قد تشكلت، وإذا أمكن أن تكون «حكومة واسعة»، في إشارة إلى رغبته في تشكيل حكومة وحدة. وأتى التكليف بعد مشاورات نيابية أجراها رئيس الدولة وحظي خلالها نتنياهو بتوصية 65 عضو كنيست، وهو ما جعله مرشحاً وحيداً لهذه المهمة.

وبدءاً من أمس، لدى نتنياهو مهلة 28 يوماً من أجل الانتهاء من التشكيل، ويحق لرئيس الدولة أن يزيد عليها 14 يوماً، وإلا فإنه يعود لإجراء مشاورات نيابية لتكليف شخصية أخرى. ووفق التقارير الإعلامية الإسرائيلية، من المفترض أن تبدأ طواقم المفاوضات الائتلافية في «الليكود» لقاءاتها الأولى اليوم.
في سياق آخر، وكجزء من تداعيات نتائج الانتخابات، تقرّر في «العمل» تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في الحزب، على أن تجري خلال الأشهر الستة المقبلة. جاء هذا القرار بعد سلسلة دعوات طاولت رئيس الحزب، آفي غباي، مطالبة إياه بالاستقالة، بعد تحميله المسؤولية عن «الدرك الذي هبط إليه العمل». ومن غير المتوقع، وفق تقارير إعلامية، أن يترشح غباي لمنصب الرئاسة.
يشار إلى أن «العمل» تلقى ضربة قاسية بعدما تراجع بـ18 مقعداً عن انتخابات 2015، ووصل إلى أدنى عدد من المقاعد في تاريخه (6 فقط). وكان غباي قد أصدر بياناً بعد نتائج الانتخابات أعلن فيه أنه «يدرك حجم العبء والمسؤولية على عاتق رئيس حزب العمل»، مؤكداً أنه سيواصل العمل من أجل الحزب، وأنه سيعمل في الكنيست ضمن المعارضة.
في غضون ذلك، أعلن نتنياهو أنه تلقى اتصالات من زعماء دول عربية لتهنئته على الفوز بانتخابات الكنيست، مضيفاً في كلمة أمام أنصار حزبه: «لا أتكلم على زعيم دولة عربية واحدة أو اثنتين، ولكن العديد منهم اتصلوا للمباركة... أمامنا فرصة كبيرة للتقدم نحو الأمل في المستقبل. لقد حوّلنا إسرائيل إلى قوة عالمية صاعدة».
وتعليقاً على بعض التحذيرات الإعلامية من التعيينات التي قد يقدم عليها، ردّ رئيس الحكومة المكلف بالقول إن «البعض لم يستوعب بعد نتائج العملية الديموقراطية ونتائج الانتخابات»، مدعياً تلقيه تهديدات صريحة خلال نشرات الأخبار على محطات التلفزة الإسرائيلية خلال نهاية الأسبوع الماضي.