لم تتقبّل كوريا الشمالية التصعيد الأميركي، من قبل وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي زار بيونغ يانغ أكثر من مرة، حيث التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. ولم تكتفِ برفض كلام بومبيو، الذي وصف كيم بـ«الطاغية»، بل لجأت إلى التصعيد بالتهديد بأن كل ما توصل إليه الجانبان الأميركي والكوري الشمالي، بعد نحو عام ونصف العام من المحادثات، قد يذهب هباءً.

وأمس، ذكرت وسائل إعلام حكومية أن كوريا الشمالية لم تعد تقبل بمشاركة مايك بومبيو في المفاوضات النووية معها على الإطلاق. ووفقاً لوسائل الإعلام الكورية الشمالية، فإن «بيونغ يانغ دعت الأميركيين إلى إشراك شخص أكثر حرصاً ونضجاً في التواصل مع المراجع» المختصة، خلال أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

أكد الكرملين أن كيم سيزور روسيا قبل نهاية الشهر الحالي


من جهة ثانية، نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن المسؤول البارز في وزارة الخارجية كوون جونغ جون، قوله: «لا يمكن أحداً التنبؤ» بالوضع في شبه الجزيرة الكورية، إذا لم تتخلَّ الولايات المتحدة عن «السبب الجذري» الذي أرغم بيونغ يانغ على تطوير برنامجها النووي. تلا هذا التصريح إعلان وكالة الأنباء الكورية المركزية، أن كيم جونغ أون أشرف على اختبار نوع جديد من الأسلحة الموجهة التكتيكية. ولم تحدّد الوكالة ماهية السلاح، لكن توصيف «التكتيكية» لا يشمل الصواريخ الباليستية البعيدة المدى التي اعتبرت الولايات المتحدة أنها تهدّد أمنها. وأشارت الوكالة إلى أن السلاح الجديد يتصف بـ«نمط غريب في نظام التوجيه»، وله «أس حربي قوي». ويعدّ هذا الاختبار رسالة كورية لواشنطن، إذ إنه الأول منذ القمة الثانية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكيم في هانوي، التي انتهت من دون التوصل إلى اتفاق في شباط/ فبراير الماضي.
في غضون ذلك، أكد الكرملين أن كيم سيزور روسيا قبل نهاية الشهر الحالي، تلبية لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأمس، صدر بيان عن موقع الرئاسة الروسية، أكد فيه الأنباء عن قرب انعقاد أول قمة بين الزعيمين الروسي والكوري الشمالي. ولم يكشف البيان أي تفاصيل إضافية تتعلق بجدول أعمال زيارة كيم، ومكان انعقاد قمته مع بوتين. يُذكر أنه سبق أن أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية بأن كيم سيتوجه إلى روسيا بقطاره المدرّع، ومن المتوقع أن يُعقد لقاؤه مع بوتين في مدينة فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا.