في أعقاب الهجوم الذي ضرب سريلانكا، منذ نحو عشرة أيّام، حذّرت الولايات المتحدة من إمكانية وجود مخططات لتنفيذ هجمات في سريلانكا، على غرار سلسلة التفجيرات الأخيرة التي استهدفت كنائس وفنادق في يوم عيد القيامة. وقالت السفيرة الأميركية لدى كولومبو، ألاينا تبليتز: «نعتقد أن التهديد الإرهابي ما زال قائماً، وربما كان هناك مخططون يعملون. ربما لم يزل أعضاء نشطون في المجموعة التي نفذت الهجمات الإرهابية في أحد عيد الفصح طلقاء». وتابعت السفيرة في تصريح صحافي لها، أمس: «لدينا بالتأكيد ما يدفعنا إلى الاعتقاد أنّ مجموعة الهجوم لم يُخمد نشاطها بالكامل، نعتقد أن هناك تخطيطاً جارياً لتنفيذ هجمات». يُذكر أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) يساعد السلطات السريلانكية في التحقيقات.

التصريحات الأميركية تزامنت مع إعلان قوات الأمن السريلانكية إبقاءها على حالة التأهب عالية، بعدما تلقت تقارير استخبارية عن أن المتشددين من المرجَّح أن ينفّذوا ضربة جديدة قبل بداية شهر رمضان. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر حكومي قوله إنه «وُزِّع منشور داخل أجهزة الأمن الرئيسية يوجه قوات الأمن والشرطة في مختلف أنحاء البلاد للإبقاء على حالة تأهب عالية، لأن من المتوقع أن يحاول المتشددون توجيه ضربة قبل رمضان».
في السياق، تعرفت سلطات كولومبو إلى 42 أجنبياً بين ضحايا الهجمات التي أوقعت 235 قتيلاً. وقد سُجلت أكبر الخسائر البشرية للجنسيات الآتية: 11 هندياً، وستة بريطانيين، وأربعة صينيين، وثلاثة دانماركيين. ووفق بيان صادر عن الخارجية السريلانكية، لا يزال 12 أجنبياً في عداد المفقودين، مضيفاً أنهم قد يكونون بين الجثث التي لم يجرِ التعرف إليها في مشرحة كولومبو. ولا يزال خمسة أجانب يتلقون العلاج في المستشفى، فيما أكدت السلطات أنه «أُعيدت أشلاء 25 أجنبياً إلى بلدانهم حتى الآن». في غضون ذلك، أنهت حكومة سريلانكا حجباً لمواقع التواصل الاجتماعي، بينها «فيسبوك» و«واتساب» و«فايبر»، بعد منع المستخدمين من الوصول إليها لوقف انتشار الشائعات في أعقاب التفجيرات.