أمر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإجراءات كبيرة بخصوص سياسات اللجوء الأميركية، وفق مذكرة صادرة عن البيت الأبيض. ومن شأن الإجراءات الجديدة فرض رسوم على أولئك الذين يتقدمون للحصول على اللجوء الإنساني في الولايات المتحدة.

كذلك، دعت توجيهات ترامب إلى تشديد إجراءات اللجوء، عبر منع أي شخص يتخطى الحدود بشكل غير شرعي من الحصول على ترخيص للعمل، هذا فضلاً عن منح المحاكم فترة 180 يوماً للفصل في طلبات اللجوء، التي تتطلّب سنوات للمعالجة بسبب تراكم الحالات.
يأتي هذا القرار في وقت يسعى فيه الرئيس إلى تحريك مناصريه عبر التركيز على الهجرة غير الشرعية، قبل انطلاق حملته الانتخابية لعام 2020. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها سترسل نحو 320 جندياً إضافياً إلى الحدود الجنوبية مع المكسيك لدعم مسؤولي إدارة الهجرة. وسينضم الجنود الجدد، الذين من المقرّر نشرهم حتى نهاية أيلول/ سبتمبر، إلى نحو 2900 جندي و2000 من أفراد الحرس الوطني في الخدمة الفعلية عند الحدود. وقال المتحدث باسم البنتاغون، جايمي ديفيس، إن الجنود سيساعدون في نقل المهاجرين ومراقبة الوضع المعيشي للمحتجزين منهم وتوفير التدفئة والوجبات، مشيراً إلى أن هذه القوة ليست مكلفة بأداء أي مهام لإنفاذ القانون. وأضاف ديفيس: «في أي وضع يتطلب أن يكون رجال وزارة الدفاع على مقربة من المهاجرين، فإن أفراد وزارة الأمن سيكونون حاضرين للقيام بكل مهام الاحتجاز القانونية وتطبيق القانون».
ووصل في الأشهر الأخيرة آلاف المهاجرين إلى المكسيك، معظمهم من أميركا الوسطى، هرباً من الفقر والعنف في أوطانهم، وقد وصفهم الرئيس الأميركي بأنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي. وأعلن ترامب أيضاً، الأسبوع الماضي، استعداد الولايات المتحدة لإرسال جنود مسلحين إلى الحدود الجنوبية، وذلك بعدما قام جنود مكسيكيون، أخيراً، بـ«شهر أسلحتهم» بوجه الجنود الأميركيين على حدّ قوله، مصعّداً الحرب الكلامية مع المكسيك في شأن الهجرة.
وحذّر الرئيس، الذي جعل من الهجرة المحور الأساسي لرسالته التي يتوجه بها إلى قاعدته المحافظة، في تغريدة على موقع «تويتر»، من «قافلة كبيرة جداً تضم أكثر من 20 ألف شخص» تشق طريقها عبر المكسيك باتجاه الولايات المتحدة.