بعد نفيه حصول «تفاوض» بين المعارضة والحكومة الفنزويليتين في العاصمة النروجية، خرج الانقلابي خوان غوايدو ليشدد على أن أي وساطة دولية لحلّ الأزمة في البلاد، على غرار تلك التي تقودها أوسلو، يجب أن تؤدي إلى خروج الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة، وإلى انتخابات جديدة. وقال غوايدو أول من أمس: «نرحّب بكل تقدير بكل الجهود، لكن موقفنا واضح»، مضيفاً أنه «تجَاوب مع دعوة النروج من أجل الاقتراب من حلول تؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء اغتصاب السلطة، وقيام حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات حرة».

في المقابل، بدا الرئيس الفنزويلي، كعادته منذ بدء الأزمة، منفتحاً على الحوار، إذ وصف بدء المحادثات مع المعارضة في أوسلو بأنه «أخبار سارّة»، مُوجِّهاً الشكر للنروج لدورها كوسيط. وخلال احتفال أول من أمس في ولاية أراغوا شمالي البلاد حضره نحو 6500 عسكري، طلب مادورو الدعم من الشعب الفنزويلي «من أجل المضي قدماً على طريق السلام»، مشدداً على ضرورة «معالجة هذه النزاعات»، وإيجاد الحلول. وقبل ذلك بعدة ساعات، كانت وزارة الخارجية النروجية قد تحدثت عن «اتصالات أولية» بين المعسكرين في فنزويلا، في إطار «مرحلة استكشافية».
وعلى رغم محاولة الانقلابيين التقليل من شأن هذه المحادثات، أكد النائب الأول لرئيس الحزب الاشتراكي في فنزويلا، ديوسدادو كابيلو، أن المعارضة تسعى إلى الحوار مع مادورو. وقال كابيلو: «رغم أن المعارضين يقولون إنهم غير مستعدين للحوار، فإن الواقع هو أن جميع القطاعات تريد الحوار مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو». وفي تغريدة على موقع «تويتر»، أشار إلى أن الرئيس الفنزويلي قد «دعا مراراً إلى عقد اجتماع من أجل السلام في البلاد». وكان كابيلو قال في خطاب له أول من أمس: «نحن في حرب، الولايات المتحدة تهاجمنا ولن ترتاح»، مضيفاً أنهم «اليوم، يهاجموننا بإغلاق الحسابات المصرفية، وربما غداً يقودهم جنونهم إلى إرسال القنابل»، مُذكّراً بكلام مادورو السابق من أنه «يجب أن تكون لديكم أعصاب من الفولاذ، و أن تتمتعوا بالهدوء والعقلانية». وفي ما بدا تفسيراً ضمنياً للتأخّر في إيقاف غوايدو، لفت كابيلو إلى أنه على الرغم من أن أعداءك «مخطئون»، إلا أنك تفعل كل شيء ممكن «لعدم مقاطعتهم».
في غضون ذلك، جدّد وزير النفط الفنزويلي، مانويل كيفيدو، تأكيده أن «الحكومة الأميركية تفرض حصاراً اقتصادياً ومالياً على اقتصاد بلاده ونفطها». وقبيل الاجتماع الوزاري لمنظمة «البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) والدول المنتجة من خارجها، والذي انعقد أمس في السعودية، قال كيفيدو: «هذا بالتالي يولد اضطرابات في تدفق إمدادات النفط إلى السوق العالمي، وكذلك يسبب أضراراً اقتصادية كبرى ومعاناة للشعب الفنزويلي».