أرجأ القضاء البريطاني جلسة الاستماع الخاصة بالنظر في إمكانية تسليم مؤسّس «ويكيليكس»، جوليان أسانج، إلى الولايات المتحدة، حتى 25 شباط/ فبراير 2020، على أن تستغرق خمسة أيام على الأقلّ.

جاء هذا القرار في جلسة عقدتها، يوم أمس، محكمة ويستمنستر الجزئية برئاسة القاضية إيما أربوثنوت، وشارك فيها أسانج عبر اتصال الدائرة المغلقة من القسم الطبي فى سجن بلمارش جنوب شرق لندن، بسبب تدهور وضعه الصحي منذ اعتقاله في نيسان/ أبريل الماضي. وأكّد أمام قضاة المحكمة أنه يعتزم مواجهة الطلب الأميركي، قائلاً: «175 عاماً من حياتي على المحكّ»، في إشارة إلى العقوبة المحتملة التي قد يواجهها في أميركا. وتتهمه الأخيرة بانتهاك قانون التجسّس الأميركي، و«التآمر» لاختراق شبكة كومبيوتر حكومية. ومدافعاً عن موقع «ويكيليكس» ضدّ مزاعم القرصنة، قال أسانج: «ويكيليكس ليس سوى أداة للنشر».
وحضر الجلسة أيضاً الممثل عن الحكومة الأميركية، بِن براندون، الذي اعتبر أن القضية تتعلّق بأضخم تسريب للمعلومات السرية في تاريخ الولايات المتحدة، زاعماً أن الأدلة ستُظهر أن أسانج «شجّع أولاً» المحلّلة السابقة في الاستخبارات الأميركية، تشيلسي مانينغ، على الحصول على الوثائق بشكل غير قانوني، ثم اتفقا معاً على «كسر» كلمة المرور الخاصة بجهاز كومبيوتر تابع لوزارة الدفاع (البنتاغون). ورأى براندون أنه من خلال نشر «هذه المواد غير المقيّدة على شبكة الإنترنت، خلَق أسانج خطراً كبيراً ووشيكاً سيعرّض مصادر الاستخبارات البشرية، بما في ذلك الصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون السياسيون، لأذى بدنيّ خطير أو اعتقال تعسّفي».