|في أعقاب إعلانها أن «طائرتَي إف ـــ 35» ستصلان إلى الجارة الجنوبية منتصف الشهر الجاري، حذّرت كوريا الشمالية من أن نشر هذه المقاتلات سيشكل أمراً «بالغ الخطورة»، سيدفعها إلى استخدام «أسلحة خاصة» لإسقاطها. وذكر بيان صادر عن مسؤول في «معهد الدراسات الأميركية» لدى وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن سيول «تعرف تماماً أن وصول الطائرات يشكل أمراً بالغ الخطورة سيؤدي إلى رد فعل منا... لن يكون أمامنا خيار سوى تطوير أسلحة خاصة بغرض تدمير أسلحة سيول القتالية». في المقابل، رفضت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التعليق على خبر نشر المقاتلات نفياً أو تأكيداً. وكانت سيول قد تسلّمت، في آذار/ مارس الماضي، طائرتي «إف ــــ 35» من حليفتها الأميركية، في إطار صفقة بقيمة 7 مليارات دولار موقعة في عام 2014، ستحصل كوريا الجنوبية بموجبها على 40 طائرة من هذا النوع بحلول نهاية 2021.

في غضون ذلك، برزت، في خلال اليومين الماضيين، إشارات أميركية جديدة إلى أن لا تقدّم جوهرياً في المحادثات مع بيونغ يانغ، خلافاً لما حاول الرئيس دونالد ترامب تظهيره في لقائه الأخير مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على الحدود بين الكوريتين. وفي هذا الإطار، قلّل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية من أهمية ذلك اللقاء، ووصفه بأنه «ليس قمة، ولا مفاوضات... بل لقاء بين قائدين»، على حدّ تعبير الناطقة باسم وزارة الخارجية، مورغان أورتيغاس، التي أدلت بتصريحها هذا عشية انطلاق جولة محادثات جديدة من المفترض أن تعقد خلال الشهر الجاري بين البلدين.

أكدت بيونغ يانغ أن نشر سيول طائرات «إف ــــ 35» لن يمر من دون ردّ


من جهته، أمل وزير الخارجية، مايك بومبيو، أن «تجمّد» بيونغ يانغ برنامجها النووي كبداية لعملية نزع أسلحتها، مشيراً إلى أن المحادثات بين البلدين ستُعقد، على الأرجح، «في وقت ما في تموز/ يوليو الجاري، ربما في الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة». وعن هذا الموضوع، قالت الناطقة باسم الخارجية: «كما تعلمون، هذا ليس حلاً للعملية ولن يكون مطلقاً نهاية لها». وأضافت إن «هذا سيكون شيئاً نود أن نراه كبداية، لكني لا أعتقد بأن الإدارة ترى في مسألة التجميد هدفاً نهائياً. هذا سيكون بداية العملية». ولفتت إلى أن الممثل الأميركي الخاص لكوريا الشمالية، ستيفن بيغون، «سيلتقي نظيره الكوري الجنوبي خلال زيارة لأوروبا هذا الأسبوع، لبحث سبل تحقيق ذلك الهدف».
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، قد نفى سابقاً ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» من أن «فكرة تتشكّل في أذهان المسؤولين الأميركيين للسعي للتفاوض على تجميد كوريا الشمالية برنامجها النووي، وليس تفكيكه بالكامل»، واصفاً تقرير الصحيفة بأنه «محاولة بغيضة لتقييد تحركات ترامب».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)