أعلن ألكسندر أكوستا، وزير العمل في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استقالته من منصبه، بعد يومين فقط على عقده مؤتمراً صحافياً دافع فيه عن قرار اتخذه قبل أكثر من عشر سنوات، عندما أقرّ تسوية قضائية في قضية رجل الأعمال جيفري إيبستين، المتّهم حالياً بالاتّجار بالفتيات القاصرات.

وتعرّض أكوستا، الذي كان حينئذ ممثل ادعاء في ولاية فلوريدا، لانتقادات بأن مكتبه أقرّ اتفاقاً متساهلاً جنّب إيبستين المسؤولية الكاملة عن جرائمه. ونفى أكوستا ذلك، قائلاً إنه لولا الإجراء الذي اتخذه مكتبه في ذلك الحين، لما أمكن مسؤولي الادعاء توجيه سوى اتهام واحد فقط لإيبستين.
وقال أكوستا: «لولا عمل مسؤولي الادعاء معي، لكان إيبستين قد أفلت بتهمة واحدة فقط»، وتجنّب الفترة التي قضاها في أحد السجون. وأضاف: «كان ولا يزال معتدياً جنسياً».
وفي المؤتمر الصحافي، لم يُشِر أكوستا إلى أنه سيستقيل رغم مطالبة ديموقراطيين له منذ أيام بذلك. وأكد أنه يحظى بدعم من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. وقال: «علاقتي بالرئيس رائعة».
وسمح الاتفاق الاتحادي في فلوريدا عام 2007، حين كان أكوستا ممثل ادعاء، لإيبستين بالتوصل لتسوية في عام 2008 في جريمة جنسية أقل وسجن بسببها 13 شهراً. وصار إيبستين مسجّلاً في قائمة مرتكبي الاعتداءات الجنسية. لكن قاضياً حكم، في وقت سابق هذا العام، بأن الاتفاق الذي أُبرم حينئذ لم يكن قانونياً. ويحقق حالياً مكتب في وزارة العدل الأميركية في كيفية تعامل أكوستا وزملائه السابقين في مكتب الادعاء في فلوريدا في قضية إيبستين. وقال أكوستا إنه مستعد لأي تحقيقات. ودافع أكوستا عن قراره في تلك القضية في تغريدتين، الثلاثاء، وسانده ترامب في تصريحات للصحافيين، لكنه قال إنه سينظر في الأمر. وقال محامو إيبستين إن السلطات ألقت القبض عليه لدى وصوله على متن طائرته الخاصة يوم السبت، إلى أحد مطارات نيوجيرسي قادماً من باريس.