يتصاعد التوتّر الصيني ـــ الأميركي، على خلفية عزم واشنطن على تسليم أسلحة بقيمة مليارَي دولار لتايوان، فور موافقة الكونغرس. توتّر يضاف إلى الحرب التجارية القائمة، التي ستُستأنف المفاوضات بشأنها «في وقتٍ قريب».

وفيما تصرّ بكين على ضرورة إلغاء صفقة الأسلحة، هدّدت، يوم أمس، بفرض عقوبات على الشركات الضالعة فيها، لكونها «تضرّ بسيادة الصين وأمنها القومي»، وفق ما أشارت إليه وزارة الخارجية. أما واشنطن التي تستضيف رئيسة تايوان، تساي إينغ-وين، فلم يصدر عنها أي ردّ على دعوات بكين، سوى إشارة وزارة الخارجية الأميركية، يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن الهدف من الصفقة، التي تشمل خصوصاً دبابات «أبرامز» وصواريخ «ستينغر»، «تعزيز السلام والاستقرار» الإقليميَّين، ولن تؤثّر بتاتاً في اعترافها بمبدأ «الصين الواحدة».

حذّرت بكين واشنطن من اللعب بالنار في قضية تايوان


وحذّر وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، واشنطن «من اللعب بالنار في قضية تايوان»، داعياً إياها إلى أن تدرك «خطورة» هذه القضية. وقال: «من غير الممكن أن توقف قوة أجنبية إعادة توحيد الصين، ويجب ألا تحاول قوة أجنبية التدخل». في الإطار ذاته، رأى الناطق باسم «الخارجية»، غينغ شوانغ، أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان تشكّل «انتهاكاً خطيراً للقواعد الأساسية للقانون الدولي والعلاقات الدولية»، معلناً أنه «من أجل حماية المصالح الوطنية، ستفرض الصين عقوبات على الشركات الأميركية الضالعة في عملية بيع الأسلحة لتايوان»، من دون أن يحدّد طبيعتها.
في سياق آخر، أعلن مستشار شؤون التجارة في البيت الأبيض، بيتر نافارو، أن ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، سيتوجّهان «في المستقبل القريب جداً» إلى بكين لاستئناف المفاوضات التجارية التي انهارت في أيار/ مايو الماضي، «وسيجريان محادثات بنّاءة لمعالجة هذه المسائل الهيكلية المهمة»، بعد اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ، على استئناف المفاوضات التجارية خلال لقائهما في أوساكا اليابانية نهاية حزيران/ يونيو الماضي.
(أ ف ب، رويترز)