يأبى غضب محتجّي هونغ كونغ أن يهدأ، مع تجاوزهم مسألة معالجة الحكومة لملفّ مشروع قانون تسليم المشتبه فيهم إلى بكين، إلى مطالب اتخذت، يوم أمس، شكلاً مختلفاً، مثل دعوة الرئيس الأميركي إلى التدخل في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، والدفاع عن مكتسباته التي حازَها بموجب اتفاق عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين عام 1997.

وعلى مدى اليومين الماضيين، خرجت التظاهرات من نطاق وسط المدينة، واتجهت نحو بلدة شونغ شوي قرب الحدود مع البرّ الصيني الرئيس، للاحتجاج على «وجود تجار صينيين» «يمارسون التجارة الموازية» في هونغ كونغ. كذلك، اتخذت هذه التظاهرات منحىً أكثر عنفاً، مع إقدام بعض المحتجين على إغلاق عدد من الطرق بحواجز معدنية، ورشق شرطة مكافحة الشغب بالمظلات والخوذ، ما أدّى إلى اندلاع مواجهات بين الطرفين. وتنتشر في بلدة شونغ شوي عشرات الصيدليات ومتاجر مستحضرات التجميل الرائجة، ويقصدها تجارٌ من البر الرئيس لشراء سلع لا تخضع للضرائب، وإعادة بيعها على الجانب الآخر. لكن معظم هذه المتاجر أغلقت أبوابها قبيل التظاهرات، فيما أجبر المتظاهرون المحال القليلة التي كانت لا تزال مفتوحة على الإغلاق، بحسب صور بثّتها وسائل إعلام محلية.
وتحوّل تركيز التظاهرات التي بدأت قبل أسابيع، من الاعتراض على مشروع قانون التسليم الذي ألغته حكومة الإقليم، إلى رفع لافتات خلال تظاهرات يوم أمس، تطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخّل، من قبيل: «من فضلك حرّر هونغ كونغ» و«دافع عن دستورنا»، فيما لوّح بعض المحتجّين بالعلَمين البريطاني والأميركي، وحمل آخرون لافتات تدعو إلى «استقلال» الإقليم.