كشفت وكالة «بلومبرغ» الأميركية أن إدارة دونالد ترامب استقرّت على حزمة عقوبات ضدّ تركيا ستعلنها خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك على خلفية وصول طلائع منظومة «إس 400» الروسية إلى أنقرة.

وعلى رغم التحذيرات الأميركية، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن التسليم، الذي تواصل يوم أمس، «يتم كما هو مقرّر»، على أن تتسلّم أنقرة كامل منظومة «إس 400» بحلول نيسان/ أبريل المقبل.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن مسؤولين لم تحدّد هويتهم، بأن الإدارة الأميركية اختارت لتركيا واحدة من ثلاث مجموعات أوصِي بها لإيقاع أضرار بدرجات متفاوتة، بموجب «قانون مواجهة خصوم أميركا من خلال العقوبات»، في حين لا تزال الخطّة تنتظر موافقة ترامب.
أحد المسؤولين الذين تحدّثوا إلى «بلومبرغ»، أشار إلى أن الإدارة تعتزم الإعلان عن العقوبات في أواخر الأسبوع المقبل، بعد مضيّ الذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، والتي تصادف اليوم الاثنين، سعياً لتفادي إثارة المزيد عن احتمال وقوف الولايات المتحدة وراء تلك المحاولة الانقلابية. وبحسب القانون، سيختار ترامب خمساً من مجموع 12 من العقوبات التي تتراوح بين الخفيفة والمشدّدة.

تنتظر إدارة ترامب مرور ذكرى محاولة الانقلاب للإعلان عن العقوبات


وبينما رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على مسألة العقوبات، بيّنت «بلومبرغ» أن الخطة وضعت بعد أيام من النقاشات بين مسؤولين في وزارتَي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي.
وكان ترامب، خلافاً لفريقه للأمن القومي، قد أعطى أكثر من إشارة إلى عدم رغبته في فرض عقوبات على أنقرة. وتجلّى ذلك خصوصاً في لقاءٍ جمعه بالرئيس رجب طيب إردوغان على هامش قمة «مجموعة العشرين»، حين وعده بالبحث عن صيغة تعفي بلاده من العقوبات، محمّلاً المسؤولية للرئيس السابق، باراك أوباما، الذي عرقل تزويد أنقرة بمنظومة «باتريوت». وفي هذا السياق، أشار إردوغان إلى أن نظيره الأميركي يملك سلطة الإحجام عن فرض عقوبات ضدّ تركيا، وأن عليه إيجاد «حل وسط» في هذا الخلاف، واصفاً الصفقة بأنها «أهم اتفاقية في تاريخ تركيا».