تراجع منسوب التوتر بين إيران وبريطانيا بعد اتصال بين وزيري خارجية البلدين، محمد جواد ظريف وجيريمي هنت. التصعيد الذي تصدر المشهد وأنذر بعمليات انتقام إيرانية، خَفَت بعد تصريح هنت أن بلاده ستسهل الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة (غريس 1) إن حصلت على ضمانات بأنها لن تتوجه إلى سوريا، علماً بأن طهران نفت أن يكون ميناء بانياس وجهة السفينة المحتجزة لدى سلطات جبل طارق. وفي إطار مؤشرات حلحلة الأزمة، أعلنت شرطة جبل طارق أنها أفرجت بكفالة عن أربعة من أفراد طاقم الناقلة، بينهم القبطان وكبير ضباطها، من دون توجيه اتهامات، لكنها قالت إن «التحقيقات جارية».

في الأثناء، لا يزال الجمود يسيطر على التوتر بين طهران وواشنطن، إذ جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إبداء استعداد بلاده إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشروط. وقال روحاني: «نؤمن دائماً بالمحادثات... إذا رفعوا العقوبات وأنهوا الضغوط الاقتصادية المفروضة وعادوا إلى الاتفاق، فنحن مستعدون لإجراء محادثات مع أميركا اليوم والآن وفي أي مكان». وجاء هذا الموقف رغم إصرار نظيره الأميركي، دونالد ترامب، على مواقفه المتشددة، بعدما توعّد الأسبوع الماضي بأن العقوبات على طهران «ستزيد قريباً وكثيراً».

بيان الترويكا الأوروبية: الوقت حان لوقف تصعيد التوتر واستئناف الحوار


وإذ تراجعت واشنطن عن وضع وزير الخارجية الإيراني على «اللائحة السوداء»، كما لمّحت قبل مدة، وصل ظريف أمس إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع اللجنة الاقتصادية ــــ الاجتماعية للأمم المتحدة، وهو الاجتماع الذي تراه الدبلوماسية الإيرانية فرصة أخرى للتنديد بسياسة العقوبات الأميركية، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء الإيرانية».
بالعودة إلى الضفة الأوروبية، برز أمس بيان الترويكا، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، حول الاتفاق النووي، وقد تضمن تحذيراً جديداً من انهيار الاتفاق، مركّزاً على المحاولة الفرنسية بعد تصعيد إيران النووي بهدف إنقاذ الاتفاق، أي الدعوة إلى الحوار بين واشنطن وطهران. البيان بدا إقراراً بالعجز عبر التحذير من احتمال انهيار الاتفاق، وكرر دعوة طهران إلى التوقف عن إجراءاتها. وجاء فيه: «المخاطر تستدعي من كل الأطراف التوقف للنظر في التداعيات المحتملة للإجراءات التي اتخذتها... نؤمن بأن الوقت حان للتصرف بمسؤولية والبحث عن سبل لوقف تصعيد التوتر واستئناف الحوار».