مرّر مجلس النواب الأميركي سلسلة تشريعات من شأنها وقف بيع عتاد عسكري بقيمة مليارات الدولارات لكلٍّ من السعودية والإمارات، في خطوةٍ، وإن كانت ستُقابَل بـ«فيتو رئاسي»، إلا أنها عُدَّت بمثابة صفعة لجهود إدارة دونالد ترامب في «التحايل» على الكونغرس عبر قانون الطوارئ.

وسبق لهذه التشريعات أن أُقرَّت ضمن 22 تشريعاً، في مجلس الشيوخ الشهر الماضي، لذا ستُحال، في خطوة لاحقة، على البيت الأبيض، حيث من المتوقَّع أن تواجَه بـ«فيتو» هو الثالث لترامب منذ توليه منصبه. وبرغم أنّ المجلس وافق على وقف مبيعات الأسلحة بغالبية مريحة، إلا أنّ القرار كان يحتاج إلى خمسين صوتاً إضافياً ليحظى بغالبية الثلثين المطلوبة لتخطّي «فيتو» ترامب. وأقرّ «النواب» ثلاثة مشاريع قرارات من الاثنين والعشرين، تعرقل مساعي ترامب لعقد 22 صفقة بيع أسلحة منفصلة مع السعودية والإمارات والأردن تشمل صيانة طائرات وذخائر وغيرها، متفادياً مراجعة الكونغرس في مثل هذه الصفقات، بعد إعلان حالة طوارئ في شأن إيران.
في هذا السياق، أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب الديموقراطي إليوت إنغل، إلى أنه «إذا أرادت الإدارة بيع هذه الأسلحة، فعليها أن تتبَع القانون ــ لا أن تسيء استخدامه ــ وأن تحضر إلى الكونغرس». وتابع أن إعلان حالة الطوارئ في شأن إيران «زائفة»، وصُمِّمت «لتدوس الواجبات الدستورية لهذه الهيئة».

من المتوقع أن تواجَه خطوة «النواب» بـ«فيتو» هو الثالث لترامب


وفي خطوةٍ مثيرة للجدل، تجاوزت إدارة ترامب، في أيار/ مايو الماضي، الكونغرس للموافقة على صفقة البيع، بعدما أعلنت أن إيران تمثّل «تهديداً» لاستقرار المنطقة. خطوةٌ عارضها مجلس الشيوخ وأعضاؤه، باعتبارها «غير مبرّرة قانونياً». وأعلن وزير الخارجية، مايك بومبيو، آنذاك، أنّ مبيعات الأسلحة «ستَدعم حلفاءنا وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط وتُساعد هذه الدول على الدّفاع عن نفسها وردع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وفي إطار دعمها للرياض، تعتزم إدارة ترامب إرسال 500 جندي إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية شرق العاصمة السعودية الرياض، وفق ما أفاد به مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية، شبكة «سي إن إن». ولفت المصدران إلى أن واشنطن كانت تفكر منذ فترة في إرسال جنود إلى تلك المنطقة بالذات، لأن التقييم العسكري الأولي يشير إلى أن «الصواريخ الإيرانية ستجد صعوبة في استهداف تلك المواقع». وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان واشنطن في أيار/ مايو أنها ستنشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط لمواجهة «تهديدات فعلية» من قِبَل إيران.