في موازاة قلّة التفاصيل التي تخرج عن المحادثات الفنزويلية التي تستضيفها باربادوس، تواصل وزارة الخارجية النرويجية، بوصفها راعية الحوار، التشديد على ضرورة التزام الطرفين الحكومي والمعارض «أقصى درجات الحذر في تعليقاتهم وبياناتهم» حول العملية، وأن «يحترم الجميع السرّية». هذا التوجه الحذر لم يترك مجالاً أمام الطرفين الفنزويليين سوى للإشارة إلى «حدوث تقدم»، من دون ذكر أي تفاصيل عن ذلك. وهو ما جعل الغموض يخيّم على أجواء لقاءات باربادوس، وسط تصاعد في حدة الضغوط الدولية على كاراكاس.

وتابعت الولايات المتحدة، أمس، توسيع عقوباتها على مسؤولي حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بإدراجها أربعة مسؤولين من «المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري» الفنزويلية على قائمتها السوداء، وفق بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية. وكان نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، قد مهّد لتلك الحزمة الجديدة من العقوبات بالتأكيد أن بلاده ستواصل فرض عقوبات على «المسؤولين عن قمع وتعذيب المدنيين الفنزويليين». ومع دعوته المتجددة لرحيل الرئيس مادورو عن الحكم، لفت بينس إلى أن «زيارة وزير الخارجية الإيراني (محمد جواد) ظريف لفنزويلا، تذكرنا بأن أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار تمتد إلى خارج الشرق الأوسط». واعتبر أن جهود ظريف «لدعم الديكتاتور الفنزويلي مادورو ستفشل».

يزور سيرغي ريابكوف، كاراكاس، بين 19 و22 تموز/ يوليو الجاري


أجواء المحادثات الغامضة والعقوبات الأميركية الجديدة وزيارة ظريف، تأتي توازياً مع زيارة لنائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف، لكاراكاس، بين 19 و22 تموز/ يوليو الجاري. وفي تصريحات صحافية لريابكوف قبيل الزيارة، قال الدبلوماسي الروسي إن قضية المستشارين العسكريين الروس ستكون «واحدة من القضايا» التي سيتم نقاشها، في معرض ردّه على سؤال صحافي. وأشار إلى أنه سيتم «التشاور مع الزملاء الفنزويليين في ما يتعلق بمسار الحوار داخل فنزويلا، وجولته التي عقدت في باربادوس في الأيام الأخيرة». وفي المقابل، أوضح ريابكوف أن زيارته لن تتضمن تحضيرات للقاء قمة على مستوى الرؤساء بين البلدين، على اعتبار أن تلك التحضيرات تتطلب «مستوى أعلى» من قنوات التواصل. وسيشارك الضيف الروسي في اجتماعات «حركة عدم الانحياز» التي تستضيفها فنزويلا، خلال زيارته.