تسعى بعض الدول إلى العمل على إحياء جهود الوساطة وتهدئة التوترات بين إيران والسعودية، معوّلة على مرور الوقت على نشوب هذه التوترات، وبالتالي استغلال فترة الجمود السعودي التي أعقبت تحشيداً وتصعيداً غير مسبوق لتسعير الأزمة بين البلدين. وكان بارزاً، أمس، وصول رئيس وزراء باكستان نواز شريف إلى الرياض ولقائه الملك سلمان، في الوقت الذي صرّح فيه وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الذي يزور السعودية، اليوم، بأن بلاده تسعى إلى تهدئة التوترات بين إيران والسعودية.

أنصاري: نجاح هذه الجهود رهن بتغيير سياسات السعودية الخاطئة

تأتي هذه الجهود في الوقت الذي حمّل فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري السعودية، بسياستها المثيرة للأزمة والتوتر، مسؤولية المشكلة الحاصلة في علاقاتها مع إيران. وقال جابري أنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن مسؤولية المشكلة الحاصلة في العلاقات بين البلدين، هي على عاتق السعودية لمتابعتها سياسة إثارة التوتر والأزمة. وأضاف أن إيران "ترحب بالمساعي الحميدة لجميع الدول الصديقة والشقيقة"، إلا أنه أشار إلى أن "نجاح هذه الجهود رهن بتغيير سياسات السعودية الخاطئة التي ترى مصالحها في تصعيد التوترات".
في هذه الأثناء، وصل نواز شريف، أمس، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة للمملكة، تعقبها زيارة أخرى لإيران، وذلك في إطار المساعي لتهدئة التوترات بين إيران والسعودية. والتقى شريف الملك سلمان، وبحثا "التعاون الثنائي" و"تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية"، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية.
وفي السياق، أفاد مسؤول حكومي باكستاني بأن "الهدف من الزيارة هو التوسط وإنهاء التوتر بين البلدين"، فيما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قاضي خليل الله إلى أن "تصعيد التوتر الأخير بين المملكة السعودية وجمهورية إيران الإسلامية يقلق باكستان كثيراً"، مؤكداً أن تسوية الخلاف تصبّ في مصلحة الأمة الإسلامية.
من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، للصحفيين، بأن بلاده تسعى لتهدئة التوترات بين إيران والسعودية، موضحاً أن "من وجهة نظرنا نحن كفرنسا البلد المستقل والبلد المُسالم (نرى) محاولة تهدئة الضغوط". وقال فابيوس ــ الذي أعلن أنه سيزور السعودية اليوم، للقاء الملك سلمان ومسؤولين آخرين ــ إن فرنسا ترغب في تهدئة التوتر بين السعودية وإيران، مضيفاً أن بلاده ستناقش أيضاً قضايا أخرى مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي من المقرر أن يزور باريس الأسبوع المقبل.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)