تسعى حركة الاحتجاج في هونغ كونغ إلى إثبات سلميّتها بعد أسبوع حافل تخلّله احتلال المتظاهرين لمطار المدينة وتعطيل حركة المسافرين. وفي انتظار تظاهرة «عقلانية وغير عنيفة» يوم غدٍ الأحد، دخل مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، على خطّ أزمة الإقليم، مُحذراً الصين من استخدام القوة فيه، «لأن الأميركيين يتذكّرون ساحة تيان انمين». تحذيراتٌ جاءت على خلفية نشر وسائل الإعلام الصينية الرسمية صوراً لعسكريين وناقلات جند مدرعة في شينزين قرب حدود هونغ كونغ.

وحذّر مستشار الأمن القومي الأميركي من مغبة تكرار أحداث ساحة تيان أنمين في هونغ كونغ، وذلك تعليقاً على حشود صينية قرب حدود المدينة، ترافقت مع تلويح سفير بكين في لندن، ليو شياو مينغ، بأن بلاده «لن تقف مكتوفة الأيدي» إذا خرجت الأزمة في الإقليم «عن السيطرة». وقال بولتون، في مقابلة مع «فويس أوف أميركا» بُثّت أول من أمس، إن «على الصينيين أن يدرسوا بحذر شديد الخطوات التي يتّخذونها، لأن الأميركيين يتذكّرون ساحة تيان انمين»، و«يتذكّرون صورة الرجل الواقف أمام رتل الدبابات... يتذكرون أيضاً القمع الحكومي الصيني في 1989. سيكون من الخطأ خلق ذكريات جديدة مماثلة في هونغ كونغ». تعليقاتٌ دفعت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الصادرة بالإنكليزية إلى الردّ بالقول إنه لن يكون هناك تكرار لأحداث تيان انمين. وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها أن «بكين لم تقرّر التدخل باستخدام القوة لقمع أعمال الشغب في هونغ كونغ، لكن هذا الخيار في متناولها بالطبع». لكنها أكدت أن «هونغ كونغ لن تكون تكراراً للحادث السياسي في الرابع من حزيران/ يونيو عام 1989»، خصوصاً أن في متناول الصين، حالياً، طرقاً أكثر تطوراً، إذ إنها أصبحت «أكثر قوة ونضجاً، وقدرتها على التعامل مع أوضاع معقدة تطوّرت بشكل كبير». في الإطار نفسه، حذرت صحيفة «غلوبال تايمز» من أن الولايات المتحدة «لن تكون قادرة على ترهيب الصين باستخدام الاضطرابات التي وقعت قبل 30 عاماً».

اقترح ترامب على نظيره الصيني القيام بـ«لقاء شخصي» مع المتظاهرين


وبدا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أكثر هدوءاً في التعليق على الأزمة المتواصلة، إذ اقترح على نظيره الصيني، شي جين بينغ، القيام بـ«لقاء شخصي» مع المتظاهرين في هونغ كونغ، ما يسمح، وفقاً له، بحل الأزمة بهدوء. وغرّد ترامب قائلاً: «إذا التقى الرئيس شي مباشرة، وبشكل شخصي، المتظاهرين، (فسنصل) إلى نهاية سعيدة وإيجابية لمسألة هونغ كونغ. لا أشك في ذلك».
ويعتزم المحتجون تنظيم تجمّع حاشد يوم غدٍ الأحد، وُصف بأنه تظاهرة «عقلانية وغير عنيفة» تهدف إلى إثبات أن الحركة الاحتجاجية لا تزال تتمتّع بدعم شعبي واسع بعد تعرّضها لانتكاسة بداية الأسبوع الحالي، حين منع المحتجون مسافرين من الوصول إلى رحلاتهم في مطار المدينة، ولاحقاً اعتدوا على رجلين بصفتهما «جاسوسين» للصين.