اقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن يجري وساطة في مواجهة «الوضع المتفجر» في كشمير، حيث تجدد النزاع الهندي الباكستاني منذ أسابيع. وقال ترامب أمس، إن «كشمير مكان معقد للغاية. هناك هندوس وهناك مسلمون لن أقول إنهم على تفاهم مع بعضهم (بعضاً)... سأبذل قصارى جهدي إذا كنت سأتوسّط في النزاع»، بعدما كان قد قال إنّه تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، والباكستاني عمران خان، وحضّهما على تخفيف «حدّة التوتر» الذي تجدد منذ ألغت الهند في الخامس من الشهر الجاري الحكم الذاتي في الشطر الخاضع لها من كشمير.

وبينما من المقرّر أن يجتمع ترامب مع مودي على هامش قمة «مجموعة السبع» في نهاية هذا الأسبوع في بياريتز بفرنسا، قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن على البلدين تسوية الوضع في كشمير «بشكل ثنائي»، خلال محادثة هاتفية مع مودي أيضاً. وقالت المتحدثة باسم جونسون أمس، إنه «قال... بوضوح إن بريطانيا ترى أن الوضع في كشمير يجب أن تتم تسويته... بالحوار»، مذكرة بـ«أهمية الشراكة بين الهند وبريطانيا».

قرّرت باكستان رفع ملف «الانتهاكات الهندية» إلى «العدل الدولية»


كذلك، سيبحث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التوتر في المنطقة مع رئيس الوزراء الهندي خلال لقاء غداً في باريس، وفق مسؤول فرنسي، وذلك في الوقت الذي دعت فيه واشنطن نيودلهي للإفراج عن المعتقلين وإعادة العمل بالحريات ورفع القيود «في أقرب وقت ممكن» في كشمير الهندية، خلال تصريح لمسؤولة في الخارجية الأميركية، في إشارة إلى اعتقال الهند أكثر من 2300 كشميري في الشطر الخاضع لها خلال حملة القمع.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أن بلاده قررت إحالة ملف كشمير على «محكمة العدل الدولية». وقال قريشي في تصريحات أمس، إن إسلام أباد «قررت التعامل مع محكمة العدل بشأن قضية كشمير بعد النظر في جميع الجوانب القانونية... وزارة القانون ستصدر قريباً كل التفاصيل». أيضاً، استدعت الخارجية الباكستانية أمس، نائب المفوض السامي الهندي، غاوراف أهلواليا، احتجاجاً على «انتهاكات القوات الهندية لاتفاق وقف إطلاق النار» على الخط الفاصل في كشمير، ولاسيما «المناطق المأهولة بالمدنيين داخل باكستان (التي تقصف) بنيران المدفعية وقذائف الهاون ثقيلة العيار».