أفاد مسؤولون أميركيون، أول من أمس، بأن البيت الأبيض لن يمضي قدماً في خطط لخفض مليارات الدولارات من أموال المساعدات الخارجية، وذلك بعد غضب الكونغرس ممّا اعتبره محاولة للالتفاف على سلطة النواب على الإنفاق الحكومي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، يوم الثلاثاء، أنه يدرس التراجع عن مسعى خفض المساعدات الخارجية، وسيتخذ خلال أيام قراراً بشأن المقترح.

واتصل أعضاء من الكونغرس، بينهم بعض من رفاق ترامب الجمهوريين، بمسؤولي الإدارة، لإبداء الاعتراض على أحدث مساعي البيت الأبيض لخفض المساعدات الخارجية. وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة، إن «الرئيس كان واضحاً بأن هناك هدراً وإساءة في استعمال مساعداتنا الخارجية، ونحن بحاجة إلى التحلي بالحكمة بشأن الجهة التي تذهب إليها الأموال الأميركية. ولهذا طلب (الرئيس) من إدارته أن تبحث خيارات لفعل ذلك فحسب». وأضاف: «من الواضح أن هناك كثيرين في الكونغرس لا يرغبون في الانضمام (إلينا) في الحد من هدر الإنفاق».
وجمّد مسؤولو الإدارة هذا الشهر، لفترة مؤقتة، إنفاق وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بهدف تقليص 4.3 مليارات دولار من حجم الإنفاق كان مجلسا الشيوخ والنواب قد أقرّاها بالفعل. وحاول البيت الأبيض فعل الأمر نفسه العام الماضي، لكنه تخلّى عن الخطة بسبب مقاومة الكونغرس.
وكانت مصادر مطلعة على المناقشات قالت إن وزير الخارجية مايك بومبيو طالب باستمرار أموال المساعدات، بينما أراد مدير مكتب الإدارة والميزانية ميك مولفاني خفضها. وفي مؤتمر صحافي في العاصمة الكندية أوتاوا، لم يذكر بومبيو أن هناك قراراً، لكنه أقرّ بأنه «شارك في اجتماعات» بشأن المسألة.
وتقل المساعدات الخارجية إجمالاً عن 2% من الميزانية الاتحادية، وتمثل المساعدات التي يجري بحث خفضها نسبة أقل. ويذهب معارضو الخفض إلى أن برامج التمويل التي تكافح الفقر وتدعم التعليم وتعزّز الصحة العامة، إنما هي استثمارات ذات قيمة من شأنها أن توفر تكاليف أمنية على المدى الطويل.