لمّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إلى أن بلاده قد تفرج عن الناقلة البريطانية «ستينا إمبيرو» في الأيام المقبلة، قائلاً إن «المراحل النهائية للعملية القضائية قائمة». تتزامن هذه التصريحات مع إعلان طهران أن ناقلة «أدريان داريا» («غريس 1» سابقاً) قد أفرغت شحنتها، إذ أكد موسوي أن السفينة العملاقة التي كانت تحتجزها المملكة المتحدة لدى سلطات جبل طارق، ثم أفرج عنها، «وصلت إلى وجهتها وتم بيع النفط». مع ذلك، لم يكشف المتحدث تفاصيل أكثر، ولا سيما بشأن وجهة الشحنة، هل هي سوريا أم لا، مكتفياً بالقول إنها موجودة حالياً «في البحر المتوسط قرب أحد السواحل».

وكانت السلطات الإيرانية قد قالت إن شحنة السفينة ستباع لطرف وسيط في المياه، والأخير هو من يحدد لمن سيبيعها. لكن موقع «Tanker Trackers» المتخصص في رصد النقل البحري للنفط أفاد بأن الناقلة كانت موجودة أمام ميناء طرطوس السوري.
في غضون ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولة أميركية أن بلادها ستواصل فرض عقوبات على كل من يشتري النفط الإيراني أو يتعامل مع «الحرس الثوري»، مؤكدة أنه «لن يكون هناك إعفاءات من أي نوع بخصوص النفط»، وهو ما قد يتعارض مع المبادرة الفرنسية بشأن الأزمة مع إيران. في المقابل، أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن المبادرة لا تزال قائمة، قائلاً أمس، إن «الإجراءات التي اتخذوها (الإيرانيين) سلبية، لكنها ليست نهائية. يمكنهم التراجع وطريق الحوار لا يزال مفتوحاً».