أفاد مصدر أوروبي بأن دول الاتحاد الأوروبي وافقت، من حيث المبدأ أمس، على تأجيل موعد خروج بريطانيا من التكتل، إلى ما بعد نهاية الشهر الحالي، لكن من دون تحديد موعد. وقال المسؤول، بعد اجتماع سفراء الدول الـ27 في بروكسل: «لم يكن القصد من الاجتماع اتخاذ أي قرارات رسمية ولم يحدث ذلك». وأضاف: «وافق الجميع على الحاجة إلى التمديد لتجنّب بريكست من دون اتفاق، وما زالت مدة التمديد قيد النقاش».

وكان مجلس العموم البريطاني قد وافق، في تصويت أول من أمس، على اتفاق الانفصال الجديد الذي أبرمه رئيس الوزراء بوريس جونسون مع قادة الاتحاد الأوروبي، لكنه طالب ببعض الوقت لدراسته. ولكن في تطور جديد، رفض النواب أيضاً محاولة جديدة لجعل البرلمان يُسرع في النظر في مشروع القانون مع إقراره في غضون أيام. ومن هذا المنطلق، أرسل جونسون طلباً للحصول على تأجيل لمدة ثلاثة أشهر فقط، لأنه كان مضطراً للقيام بذلك بموجب قانون أقرّه النواب، لكنه لا يزال مصرّاً على أن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر. وقد وصل الأمر بجونسون إلى التهديد بسحب الاتفاق من البرلمان، والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة إذا رفض النواب تحديد جدول زمني في وقت سريع لإقرار النص. وقال أمام مجلس العموم: «إذا رفض البرلمان السماح بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقرّر تأجيل كل شيء إلى كانون الثاني / يناير أو حتى الى وقت لاحق، فسيتعيّن سحب النص والذهاب إلى انتخابات مبكرة».
بالرغم من ذلك، قد تأتي الخطوة الأوروبية لتخفّف من حالة الاحتقان التي يشهدها البرلمان، إضافة إلى الانقسام والفوضى في الشارع البريطاني، على الرغم من أنهما مخالفان لرغبة جونسون، الذي من المرجّح أن يرضى بما قبل به الطرف الأوروبي. وقد أوصى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك زعماء الاتحاد بالموافقة على إرجاء خروج بريطانيا من موعده المقرّر في 31 تشرين الأول/ أكتوبر حتى 31 كانون الثاني/ يناير من العام المقبل. إلا أن بعض العواصم الأوروبية، وخصوصاً باريس، تفضل تمديداً أقصر لمساعدة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على طرح اتفاق الخروج في مجلس العموم البريطاني. وإذا لم توافق الدول الأعضاء في الاتحاد، فستتم الدعوة لعقد قمة للاتحاد الأوروبي، الاثنين، لكن المصدر قال إن أعضاء الاتحاد «يفضلون بشدة» اتخاذ قرار مكتوب هذا الأسبوع. ويعتزم ممثلو الاتحاد عقد اجتماع مرة ثانية الجمعة. وفي هذه الأثناء، قال المسؤول إن «الرئيس توسك سيواصل مشاوراته».