على وقع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في تشيلي، والمتواصلة منذ ما يزيد على أسبوعين، يبدو أنه لن يكون في مقدور البلاد استضافة قمة منتدى «آبيك» للتجارة منتصف الشهر المقبل، حيث كان من المتوقّع أن تشهد القمة خطوات عملية لجهة توقيع اتفاق بين واشنطن وبكين من شأنه أن يُهدّئ من تداعيات الحرب التجارية المتواصلة منذ 15 شهراً.

وأعلن رئيس تشيلي، سيباستيان بينييرا، يوم أمس، أن بلاده تَعدِل عن تنظيم المؤتمر العالمي حول المناخ في كانون الأول/ ديسمبر، وقمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ» في تشرين الثاني/ نوفمبر، على خلفية الاحتجاجات الجارية في البلاد. وقال إنه اتّخذ قراره «المؤلم» بإلغاء القمتين، للتركيز على استعادة القانون والنظام، والمُضيّ قدماً في خطة «التدابير الاجتماعية» التي أعلنها أخيراً. وأسفرت الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار المواصلات، واتجهت لمناهضة الفوارق الاجتماعية الكبيرة في هذا البلد، عن مقتل 20 شخصاً وإصابة ألف و218 آخرين، وتوقيف 9 آلاف و203، وفق وزارة العدل التشيلية. وتُقدِّر الحكومة خسائر قطاع الأعمال التشيلي بنحو 1.4 مليار دولار، إلى جانب أضرار تعرّضت لها شبكة المترو في العاصمة، وتُقدَّر بحوالى 400 مليون دولار.
وكان من المقرَّر أن يحضر قمة «آبيك» 20 من قادة العالم، من بينهم الرئيسان الأميركي دونالد ترامب، والصيني شي جين بينغ، حيث كان يفترض أن يوقِّعا اتفاقاً تجارياً. إلا أن ترامب أعلن أنه ما زال يأمل في توقيع اتفاق تجاري مع الصين خلال الأسابيع المقبلة، على الرغم من إلغاء قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ»، وفق ما أعلن الناطق باسم البيت الأبيض، هوغان غيدلي. وقال: «نتطلّع إلى إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري التاريخي مع الصين ضمن الإطار الزمني ذاته (المتفق عليه في الأساس)، وحين يكون لدينا إعلان، سننقله إليكم».