قدّم الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا، أمس، سلسلة إصلاحات تشريعية لتعزيز النظام العام، وذلك في أعقاب ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات المندّدة بالحكومة أسفرت عن مقتل عشرين شخصاً. وتهدف الحزمة التشريعية إلى وضع حد للتظاهرات العنيفة وتمنع المتظاهرين من ارتداء قبعات تخفي الوجه وإحراق عوائق، وتعزز الحماية للشرطة.

وقال بينييرا الذي يرفض الدعوات للاستقالة: «نحن على قناعة بأن هذه الأجندة تمثّل وتشمل إسهاماً كبيراً ومهماً في تحسين قدرتنا على حماية النظام العام». وأضاف أنه «سيتم تأسيس فريق خاص لمحاكمة المخالفين، وفي المدى البعيد سيتم تعزيز آلية جمع المعلومات الاستخباراتية».
إعلان الرئيس التشيلي يأتي بعد أن امتدت التظاهرات في اليومين الماضيين إلى الأحياء الأكثر ثراء في العاصمة سانتياغو، للمرة الأولى منذ اندلاعها. وهذه ليست المرة الأولى التي يشرع فيها الرئيس «المحافظ» بإصلاحات من أجل احتواء الشارع، إذ كان الأسبوع الماضي قد أجرى تعديلاً حكومياً وأعلن عن سلسلة تدابير تهدف إلى تهدئة المحتجين، بينها قانون يضمن حدّاً أعلى للرواتب من 467 دولاراً. كذلك أقال بينييرا 8 وزراء، بينهم وزيرا الداخلية والمالية.
يُذكر أن الاحتجاجات في تشيلي بدأت في 18 تشرين الأول/ أكتوبر، تعبيراً عن الغضب من ارتفاع رسوم وسائل النقل العام لكنها اتسعت لتشمل الاستياء من ضعف معاشات التقاعد وعلو أسعار خدمات المرافق ورسوم الطرق وتردّي الخدمات العامة كالصحة والتعليم.