أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بيرلي، اليوم، أن على الدول الأوروبية أن تُقيم معاً «ركيزة» لها داخل «الحلف الأطلسي»، وذلك تعليقاً على تصريحات مثيرة للجدل للرئيس إيمانويل ماكرون، تحدث فيها عن «موت دماغي» للحلف. وقالت الوزيرة أمام مجلس الشيوخ الفرنسي إنه «حين تحدث رئيس الجمهورية عن موت دماغي للحلف الأطلسي، هذا لا يعني موت الحلف الأطلسي، لكن... لا أحد يمكنه إنكار الأزمة التي تمر بها المنظمة»، مشددة على أنه «بالتأكيد وعلى المستوى العسكري المحض، تسير الأمور (على ما يرام) والحلف الأطلسي أداة صلبة... لكن لا ينبغي أن يحجب ذلك الأساسي».

كذلك نددت الوزيرة بـ«النقص الصارخ في جهود الدفاع لدى الأوروبيين في وقت ينبغي فيه أن يشكّلوا ركيزتهم الخاصة داخل الحلف».
على صعيد آخر، تحدثت الوزيرة عن وجود «شكوك جدية بشأن ضمانة الأمن الأميركية»، و«تساؤل عميق بشأن التضامن مع الحلفاء حين يهاجم الأتراك تحديداً من يكافحون داعش» في سوريا. وأضافت: «لا يمكننا أن نكون راضين عن هذا الوضع»، مؤكدة أن «فرنسا ستدعو في قمة (الحلف) بلندن إلى بدء عملية تفكير في مستقبل الحلف». وختمت الوزيرة بالقول إنه «لن يكون هناك دفاع أوروبي من دون الحلف الأطلسي والعكس صحيح».
وكان ماكرون، الذي جعل من الدفاع الأوروبي إحدى أبرز معاركه، قد أثار موجة من الاحتجاجات في بداية الشهر الجاري داخل «الناتو» باعتباره الحلف في حالة «موت دماغي». وانتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيسة المعينة للمفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين تصريحاته، وهما على غرار العديد من الأوروبيين الذين يشكّكون في إمكانية تدبّر أمر الدفاع الأوروبي عسكرياً من دون الأميركيين.