اختتمت دول مجموعة «بريكس»، اليوم، قمّتها التي استضافتها البرازيل، ببيان مشترك أكدت فيه تصميمها على «تجاوز التحديات التي تطرح على (خيار) العلاقات المتعددة الطرف»، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة، وانتقدت السياسات «الحمائية» في التجارة الدولية.

وشددت البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، على أن نهج العلاقات المتعددة الطرف يجب أن «يتعزز ويتم إصلاحه» حتى يكون «أكثر انفتاحاً».
وكان الرئيس الصيني شي جي بينغ أشار، صباح اليوم، إلى أن «النزعة الحمائية الصاعدة والنهج الأحادي يخلقان عجزاً في الحوكمة والتنمية والثقة».
وفي شأن الملف السوري، عبّرت الدول الخمس عن اقتناعها بعدم وجود حل عسكري له، مجددة تأكيد التزامها القوي بسيادة سوريا واستقلالها.
ولم يُشر البيان إلى الوضع في فنزويلا، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء حول الوضع هناك، إذ يدعم الرئيس البرازيلي قائد المعارضة خوان غوايدو، في حين تدعم الصين وروسيا الرئيس نيكولاس مادورو. كما لم يأت على ذكر الاضطرابات في هونغ كونغ.
وعن ملف التغيّر المناخي، أكدت دول «بريكس» مجدداً «التزامها بالتنمية المستدامة... وبتنفيذ اتفاق باريس» الذي كان رئيس البرازيل قد هدّد في فترة ما بالانسحاب منه.
وشهدت قمة «بريكس» تقارباً واضحاً بين البرازيل والصين، من منطلق براغماتي، إذ اعتمد رئيس البرازيل جايير بولسونارو (يمين متشدد) موقف التوازن بين الحرص على التقارب مع الصين أكبر شريك تجاري للبرازيل، ومراعاة عدم إغضاب الحليف الأميركي. وقال صباح اليوم: «لا أدخل هذه الحرب التجارية. والبرازيل تتاجر مع الجميع». ومن جهته، تحدث الرئيس الصيني عن «مستقبل واعد» للعلاقات التجارية بين الصين والبرازيل قائمة على «ثقة متبادلة متزايدة».