أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم، عن دعمهما لعشرات آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة في جورجيا، والذين يحتجّون، منذ الأسبوع الماضي، على تراجع الحزب الحاكم عن وعوده بإجراء إصلاحات انتخابية.

وأمس، تظاهر أكثر من 20 ألف شخص في العاصمة تبيليسي، في أكبر تعبئة للمعارضة في جورجيا منذ عدة سنوات. إلّا أن الأمين العام لحزب «الحلم الجورجي» الحاكم ورئيس بلدية تبيليسي، كاخابر كالادزه، استبعد نهائياً، اليوم، أي احتمال لإجراء انتخابات مبكرة. وخلال مؤتمر صحافي، اتهم كالادزه المعارضة بـ«عمليات لزعزعة الاستقرار السياسي بأداء رخيص ومدمر».
وفي بيان مشترك صدر اليوم، قالت سفارتا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في جورجيا إنهما «تدركان خيبة الأمل الكبيرة التي يعانيها جزء كبير من الشعب الجورجي بعد إخفاق البرلمان في إقرار التعديلات الدستورية اللازمة لإجراء انتخابات نسبية بشكل كامل في عام 2020». وأضاف البيان: «ندعم تماماً حرية التجمع وحرية التعبير».
ورغم أن تظاهرة أمس انتهت سلمياً، إلّا أن عشرات المحتجّين أغلقوا مداخل مبنى البرلمان وقالوا إنهم لن يسمحوا لأي نائب بدخوله. وصباح اليوم، منعت مجموعة من المحتجين نواب «الحلم الجورجي» من دخول المبنى، ودانوا زعيم الحزب الذي يعدّ أغنى رجل في جورجيا، بدزينا إفنشفلي. وحتى بعد ظهر اليوم، بقيت حركة السير مغلقة من قبل المحتجّين على «روستافيلي أفينيو»، الطريق الرئيسية في تبليسي.
وفي احتجاج الخميس الماضي، تجمّع نحو 10 آلاف شخص في تبيليسي وتوعّدوا باحتجاجات «دائمة» حتى تلبية مطالبهم بإجراء انتخابات مبكّرة. وكانت المعارضة قد دعت إلى تنظيم الاحتجاجات بعدما شكلت جبهة موحدة ضد الحزب الحاكم، بعد معارضة نوابه الأسبوع الماضي قانوناً يقضي بإجراء انتخابات برلمانية العام المقبل بموجب نظام التصويت النسبي الجديد.
واتهمت المعارضة إفنشفلي، الذي يقال عنه إنه الرجل الذي يحكم جورجيا، بأنه وراء تلك الخطوة.
ووفق بروكسل وواشنطن، فإن عدم إقرار هذا القانون «يُسهم في تصعيد انعدام الثقة وزيادة التوتر بين الحزب الحاكم والأحزاب السياسية الأخرى والمجتمع المدني».
ويطالب المحتجون بإلغاء النظام الانتخابي المختلط، وتطبيق النسبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الأول/ أكتوبر 2020. ويقول المحتجون إن الحزب الحاكم يستفيد من النظام الانتخابي الحالي بشكل غير عادل. حيثُ فاز حزب «الحلم الجورجي» بنحو 77% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية عام 2016، رغم أنه لم يحصل سوى على 48.7% من الأصوات.
ودانت المعارضة تلك الانتخابات واعتبرتها مزورة. وكان إفنشفلي قد أعلن عن «إصلاحات سياسية واسعة» عقب احتجاجات خلال الصيف، أدت إلى إصابة 240 شخصاً في حملة قمع قامت بها الشرطة.
يُذكر أن شعبية «الحلم الجورجي» الذي يحكم البلاد منذ 2012، شهدت تراجعاً وسط حالة استياء واسعة بسبب الركود الاقتصادي وعدم تنفيذ وعوده الإصلاحية.