سعى كلٌّ من رئيس وزراء بريطانيا «المحافظ» بوريس جونسون، وزعيم حزب «العمال» جيريمي كوربن، في خضم حملتهما للانتخابات التشريعية، إلى استمالة أرباب العمل، وذلك أثناء المؤتمر السنوي لـ«اتحاد الصناعات البريطانية» اليوم، حيثُ وعدا بخفض بعض الرسوم على الشركات.

وقال جونسون في كلمته إن الشركات الكبرى «لم تكن ترغب بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)»، لكنه اعتبر أن أفضل وسيلة للخروج من حالة الشك الاقتصادي هي الخروج من الاتحاد كما هو مقرّر في نهاية كانون الثاني/ يناير 2020.
ودعا مجدداً إلى «الانتهاء من بريكست»، مشيراً إلى أن حزبه أبرم اتفاقاً مع بروكسل جاهز للتنفيذ بسهولة، ووصف الاتفاق بأنه «مثل ماء ساخن في إبريق لإعداد الشاي»، الأمر الذي أثار موجة ضحك بين الحضور.
وطمأن رئيس الوزراء بأن اتفاقه «سيتيح استقراراً تاماً ويقيناً» بشأن المستقبل بعد ثلاث سنوات ونصف سنة من غموض مسار «بريكست»، ما انعكس سلباً على النمو البريطاني.
ورداً على طلب كونفدرالية الصناعات البريطانية، وعد جونسون بخفض الرسوم العقارية على الشركات، لكنه تراجع عن وعد بخفض الضرائب على الشركات، معتبراً أن هذه الأموال ستكون مخصّصة بشكل أفضل لـ«أولويات وطنية» مثل النظام الصحي. وهو يتوقع توفير ستة مليارات جنيه استرليني من خلال التخلي عن هذا الخفض.
وستبلغ قيمة الإعفاءات الضريبية مليار جنيه استرليني سنوياً في عامي 2022 و2023 مع تخفيضات ترتبط بالبناء والبحث العلمي ومساهمة الشركات في الضمان الصحي الوطني.
في المقابل، وعد منافسه الرئيسي كوربن، بخفض الرسوم العقارية على الشركات بسبب «الأضرار التي تنجم عنها على التجار». كما أعلن عن إجراءات لدعم برامج «متدربين على المناخ»، في إطار سياسة يسارية تعد باستثمارات مكثّفة لتسهيل الانتقال في مجال الطاقة، وخصوصاً عبر سلسلة من عمليات التأميم.
ويريد كوربن التصدّي «لنقص خطير في الكفاءات في بريطانيا، قال إنه «سيتفاقم» خصوصاً بسبب تعويض الآلات للعمال في العديد من المهن.