وسط أجواء تُنذر بقرب عقد اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، وإنهاء الحرب التجارية القائمة بينهما منذ مطلع عام 2018، خرج وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، اليوم، ليعلن أن بلاده ستفرض رسوماً جمركية على واردات من الصين «في حال عدم توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري» قبل منتصف الشهر الجاري.

وأوضح روس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، أن هناك مهلة زمنية حتى 15 كانون الأول/ ديسمبر، وإذا لم يوقّع البلدان المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري سيجري رفع الرسوم الجمركية كما أوضح الرئيس دونالد ترامب، كاشفاً أن الرسوم الجمركية ستطاول بضائع صينية بقيمة 156 مليار دولار، وأنّ هذا «لن يتعارض مع موعد عيد الميلاد هذا العام... لأن تجّار التجزئة لديهم مخزون بالفعل».
وتابع روس: «لدينا اقتصاد قوي للغاية، ولديهم (الصينيين) الكثير من المشكلات»، مشيراً إلى تأزّم سلسلة الإمداد الصينية ومستويات الديون وتراجع ثقة المستهلك.
يُذكر أنه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات التجارية بين البلدين في واشنطن. واتفقت الولايات المتحدة والصين آنذاك على «مرحلة أولى» من اتفاق للتجارة، تشمل المشتريات الزراعية والعملة، وبعض جوانب حماية الملكية الفكرية.
وفي منتصف آب/ أغسطس الماضي، تراجع ترامب عن موعد الأول من أيلول/ سبتمبر من العام الجاري لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على آلاف المنتجات المستوردة من الصين، إلى منتصف الشهر الجاري، بما في ذلك منتجات تقنية وملابس وأحذية. وقال ترامب آنذاك إنه اتخذ قرار الإرجاء لتفادي تطبيق الرسوم على موسم مبيعات عيد الميلاد، «للحد من تأثيره على الشركات الأميركية وتمرير الزيادة إلى المستهلكين».
ودعا المفاوضون الصينيون الولايات المتحدة إلى إلغاء التعريفات في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، الأمر الذي رفضه ترامب. ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 6% في الربع الثالث، وهو المستوى الأضعف منذ عام 1993. وتؤكد الصين أنها تسعى نحو إبرام «المرحلة الأولى» من الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، «على أساس الاحترام المتبادل والمساواة».