طلبت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، اليوم، من رئيس اللجنة القضائية صياغة لوائح الاتهام ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقالت إن إساءة استغلاله للسلطة لتحقيق منافع سياسية «لا تترك لنا خياراً سوى التحرك». وبطلب بيلوسي من رئيس اللجنة القضائية في المجلس جيري نادلر، صياغة الاتهامات، فقد أصبح من شبه المؤكد انطلاق عملية رسمية لعزل الرئيس ترامب من منصبه.

وقد عبّر معظم أعضاء مجلس النواب الذي يهيمن عليه «الديموقراطيون» عن نيتهم دعم هذه العملية، الأمر الذي يرجّح أن يصبح ترامب ثالث رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يحاكم بهدف عزله.
وقالت بيلوسي في بيان تلفزيوني مقتضب: «للأسف، ولكن بكل ثقة وتواضع، وبولاء لمؤسّسي البلاد، وبقلب مفعم بالحب لأميركا، أطلب اليوم من رئيس (اللجنة القضائية في مجلس النواب جيري نادلر) المضيّ قدماً في صياغة لوائح الاتهام بهدف عزل الرئيس». وأضافت أن ترامب «أساء استخدام السلطة، وقوّض الأمن القومي، وعرّض للخطر نزاهة علاقاتنا... لم يترك لنا الرئيس خياراً سوى التحرك».
ولم تعلن بيلوسي التهم، إلّا أن ترامب يمكن أن يواجه العزل في تهم الرشوة وإساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس وإعاقة العدالة.
وأكدت بيلوسي أن الرئيس «أساء استخدام سلطته لتحقيق منافع سياسية على حساب أمننا القومي» من خلال حجب المساعدات العسكرية عن أوكرانيا، ومنع عقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولدويمير زيلينسكي، في البيت الأبيض، للضغط عليه لإجراء تحقيق بشأن منافسه السياسي جو بايدن. وأضافت: «إذا سمحنا للرئيس بأن يكون فوق القانون، فإننا نعرّض جمهوريتنا للخطر».
في المقابل، سارعت كبيرة المتحدثين باسم ترامب، ستيفاني غريشام، إلى الرد، وكتبت على تويتر «يجب أن يخجل الديموقراطيون من أنفسهم». وأضافت أنه عندما يطلق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون إجراءات العزل، فإن ترامب يتطلّع إلى «محكمة عادلة في مجلس الشيوخ» الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
من جهته، قال ترامب إنه سينتصر. وكتب الرئيس الأميركي على صفحته على «تويتر»: «الجيد هو أن الجمهوريين موحّدون الآن أكثر من أي وقت مضى. سننتصر». وأضاف أن «الديموقراطيين اليساريّين المتطرّفين أعلنوا أنهم سيسعون إلى عزلي من دون سبب... عملية العزل المهمة، والتي نادراً ما تستخدم، ستستخدم بشكل روتيني لمهاجمة الرؤساء المستقبليين. هذا لم يكن في بال مؤسّسي البلاد».
ويبني الديمقراطيون قضيتهم على أساس أنه ينبغي إقالة ترامب لمحاولته الاستفادة من اجتماع البيت الأبيض مع زيلينسكي والمساعدات العسكرية للضغط على أوكرانيا لكي تفتح تحقيقاً بشأن بايدن، منافس ترامب المحتمل في انتخابات الرئاسة 2020. ويصرّ الديموقراطيّون على إجراء تصويت على إطلاق إجراءات العزل قبل عطلة الميلاد التي تبدأ في 25 كانون الأول/ ديسمبر. وإذا صادق مجلس النواب، كما هو متوقّع، على إطلاق إجراءات العزل، فسيحال الملف إلى مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية لإطلاق محاكمة في كانون الثاني/ يناير المقبل.