انطلقت في الجزائر، مساء اليوم الجمعة، مناظرة تلفزيونية هي الأولى من نوعها بين خمسة مرشحين لانتخابات الرئاسة، وذلك قبل أسبوع من الاقتراع المقرر في 12 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وتأتي المناظرة بمبادرة وإشراف من السلطة المستقلة للانتخابات، في قصر المؤتمرات غرب العاصمة، كما بثت مباشرة عبر كل القنوات التلفزيونية والإذاعات الحكومية والخاصة بالبلاد، تحت عنوان «الطريق إلى التغيير».
وتزامنت المناظرة مع تظاهرات الجمعة الـ 42 للحراك الشعبي بعدة مدن في البلاد، رفعت خلالها شعارات رافضة للاقتراع الرئاسي وكذلك لمرشحي الرئاسة الذين يعتبرهم المتظاهرون امتداداً للنظام السابق، حيث تجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها يعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة، ومعارضين يؤكدون ضرورة تأجيل الانتخابات، ويطالبون برحيل بقية رموز النظام السابق.
وشارك في المناظرة المرشحون: عز الدين ميهوبي، ورئيسا الوزراء السابقان: علي بن فليس وعبد المجيد تبون، وكذلك عبد العزيز بلعيد وعبد القادر بن قرينة.
واختارت سلطة الانتخابات أربعة صحافيين يعملون في وسائل إعلام محلية حكومية وخاصة لإدارة المناظرة، التي ضمت 13 سؤالاً لكل مترشح تخص تصوره لملفات سياسية واقتصادية واجتماعية، فضلاً عن السياسة الخارجية للبلاد. وأجريت قرعة قبل بداية المناظرة التي امتدت لقرابة ثلاث ساعات، حول ترتيب المرشحين في الحديث من اليمين إلى اليسار بحضور ممثليهم.
يُذكر أن هذه المناظرة تأتي قبل يومين من نهاية الحملة الانتخابية، تمهيداً لإجراء أول انتخابات رئاسية منذ أن أجبرت احتجاجات شعبية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة، في 2 أبريل/ نيسان الماضي.