لوّحت باريس، اليوم، باللجوء إلى «منظمة التجارة العالمية» لمواجهة تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية على واردات فرنسية، رداً على رسوم أقرّتها باريس على عمالقة التكنولوجيا الأميركية.

وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير، في تصريحات إلى قناة «فرانس 3»: «نحن على استعداد لإحالة الأمر إلى محكمة دولية، لا سيما منظمة التجارة العالمية»، مضيفاً أن «الضريبة الوطنية على الشركات الرقمية تمس الشركات الأميركية بنفس الطريقة التي تمس بها الشركات الأوروبية أو الفرنسية أو الصينية. إنها ليست تمييزية».
وأعرب لو مير عن استعداد باريس لمناقشة فرض ضريبة رقمية عالمية مع الولايات المتحدة أمام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لكن مثل هذه الضريبة لا يمكن أن تكون اختيارية لشركات الإنترنت.
وأردف بالقول: «إذا كان هناك اتفاق في المنظمة، فسيكون أفضل، عندئذٍ سنحصل في النهاية على ضريبة رقمية عالمية. إذا لم يكن هناك اتفاق على مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فسنستأنف المحادثات على مستوى الاتحاد الأوروبي».
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، باولو جينتيلوني، اقترح بالفعل استئناف هذه المحادثات.
وكان البرلمان الفرنسي صوت، في تموز/ يوليو الماضي، لمصلحة قانون جديد يسمح بفرض ضرائب سنوية بنسبة 3% على الشركات الرقمية العملاقة مثل «فايسبوك» و«آبل» و«أمازون».
ويسمح القانون بفرض ضريبة على إيرادات الشركات الرقمية في فرنسا التي تحقق إيرادات عالمية تصل إلى أكثر من 750 مليون يورو (830 مليون دولار)، وإيرادات فرنسية تتجاوز 25 مليون يورو. ومن المقرر أن تبدأ بأثر رجعي منذ بداية عام 2019.