لم يتراجع، اليوم، زخم إضراب العاملين في وسائل النقل، الذي أكمل يومه السادس على التوالي اعتراضاً على عزم الحكومة إعلان «المشروع النهائي» لتعديل نظام التقاعد.

و لا تزال تسعة خطوط مترو مغلقة بشكل كامل في باريس، فيما يجري تسيير ربع الحافلات في المدينة مع إقفال المضربين مداخل ومخارج مواقفها.
وبينما يُتوقع أن يستمرّ إغلاق وسائل النقل غداً الأربعاء ــ على الأقل ــ أرغم إضراب المراقبين الجويين شركة «إير فرانس» على إلغاء 25% من الرحلات الداخلية؛ فيما قالت الشركة الوطنية للسكك الحديد التي تسيّر 20% من القطارات فائقة السرعة، إن الظرف سيبقى «صعباً حتى نهاية الأسبوع».
وتأمل النقابات في القيام بعرض قوة جديد في الشوارع، بعد أول يوم تعبئة في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر تظاهر خلاله 800 ألف شخص في جميع أنحاء فرنسا بحسب وزارة الداخلية (1.5 مليون بحسب الكونفدرالية العامة للعمل).
وقال الأمين العام لنقابة «القوى العاملة» إيف فيريه: «أعرف أن التعبئة ستكون قوية، حتى إنها ستكون أقوى من الـ800 ألف الأسبوع الماضي».
التحدي بالنسبة للمحتجّين، هو إرغام الحكومة على التخلي عن وضع «النظام الشامل» للتقاعد الذي يُفترض أن يحلّ محلّ أنظمة التقاعد الـ42 المعمول بها حالياً، والذي وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأنه «أكثر انصافاً».
وسيتحدث رئيس الوزراء إدوار فيليب، في منتصف نهار الغد، وبعدها عند الساعة الثامنة مساء عبر قناة «TF1»، فيما كتبت صحيفة «ليزيكو» اليوم، أنها علمت أن رئيس الحكومة سيقدم تنازلاً عبر تأخير الإصلاح ليشمل الجيل المولود عام 1973 أو حتى عام 1975.
ويُتوقع عقد اجتماع أخير لوضع اللمسات الأخيرة على المشروع مساء اليوم في القصر الرئاسي حيث سيجمع ماكرون الوزراء المعنيين وقادة الأكثرية البرلمانية. في هذا الوقت، تعقد النقابات اجتماعاً بعد تظاهرات باريس، لبحث التعبئة المنتظرة الخميس، وفق «الكونفدرالية العامة للعمل» ونقابة «القوى العاملة».