أعلنت الولايات المتحدة والصين، اليوم الجمعة، التوصّل إلى اتفاق «المرحلة الأولى» لإنهاء الحرب التجارية المشتعلة بينهما منذ أوائل عام 2018.

الإعلان جاء على لسان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي قال في تغريدتين على موقع «تويتر»: «اتفقنا على صفقة كبيرة جداً للمرحلة الأولى مع الصين. وهم وافقوا على إجراء تعديلات هيكلية كثيرة وشراء كميات ضخمة من منتجات الزراعة والطاقة والبضائع الصناعية إضافة إلى أشياء عديدة جداً».
وأضاف ترامب أن بلاده «ستُبقي رسوم 25% المفروضة على بعض السلع الصينية، مع الحفاظ على رسوم 7.5% على معظم البضائع»، لكنه أكّد في المقابل، أن واشنطن قرّرت عدم تطبيق الرسوم الجديدة، التي كان من المخطّط فرضها يوم 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، في ظل التوصل إلى هذه الصفقة.
كما لفت ترامب إلى أن إدارته ستبدأ المفاوضات «حول اتفاق المرحلة الثانية فوراً بدل انتظار انتخابات 2020»، خاتماً بالقول: «هذه صفقة مذهلة بالنسبة إلى الجميع. شكراً لكم!». وقال ترامب إن بلاده ستستخدم الرسوم الجمركية المتبقية على البضائع المستوردة من الصين كأداة ضغط في التفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق التجارة مع الصين.
وأبلغ ترامب الصحفيين في البيت الأبيض أن الصين تريد بدء المحادثات حول المرحلة الثانية من الاتفاق على الفور، وهو إطار زمني قال إنه لا يعترض عليه. وقال الرئيس الأميركي أيضاً، إنه «بموجب اتفاق المرحلة الأولى الذي أعلن البلدان التوصل إليه اليوم، فإن من المرجح أن تصل مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية إلى 50 مليار دولار».
على المقلب الصيني، أكّد نائب وزير التجارة الصيني، فان شوفين، أن «الصين والولايات المتحدة حقّقتا، على أساس المساواة والاحترام المتبادل، توافقاً حول الجزء الأول من الاتفاق التجاري»، موضحاً أن هذه الصفقة «تتكوّن من 9 بنود تشمل حماية الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا وقطاع الزراعة والمنتجات الغذائية».
أما نائب وزير المالية الصيني، لاو مين، فذكر أن «الولايات المتحدة تعهّدت بإلغاء جزء من الرسوم المرتفعة المفروضة على السلع من الصين... نأمل في أن تفي بوعودها».
وقال لاو: «نحن من جهتنا سنتخذ إجراءات مماثلة ونخطط للتخلي عن الخطة الأولية بشأن فرض رسوم مرتفعة يوم 15كانون الأول/ ديسمبر»، مشيراً إلى أن التخلي المتبادل عن فرض رسوم إضافية «سينعكس إيجاباً» على العلاقات التجارية الاقتصادية بين البلدين.