أعلنت السلطات الصينية، اليوم، أنّ رجلاً يبلغ من العمر 89 عاماً توفي بسبب فيروس «كورونا»، المُسبّب لمتلازمة «سارس» التنفسيّة الحادّة، حسب تصنيف «منظمة الصحة العالمية». هي رابع حالة وفاة إثر هذا الفيروس، الذي انتشر في الصين وامتد إلى ثلاث دول آسيوية أخرى، هي اليابان وتايلاند وكوريا الجنوبية.

وقالت اللجنة الصحيّة في مدينة ووهان، حيث ظهر الفيروس لأول مرّة في كانون الأول / ديسمبر، إنّ الرجل توفّي الأحد، بعد أن واجه صعوبات في التنفّس. وقد بلغ عدد الإصابات بـ«كورونا»، التي تم التأكّد منها، 221 حالة، 218 منها في الصين.
ويأتي وفاة الرجل بعد يوم من إعلان السلطات الصحية في الصين وفاة شخص ثالث بالفيروس، قبل أن تُسّجل إصابات جديدة خارج ووهان التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة. وتوزعت الاإصابات على الشكل التالي: خمس حالات في بكين (شمالاً)، و14 في محافظة غوانغدونغ الجنوبية المحاذية لهونغ كونغ.
ومع ارتفاع أعدد المصابين بشكلٍ سريع، أكّد خبير حكومي صيني، أمس، إمكانية انتقال الفيروس «الغامض» بين البشر، وليس من الحيوانات إلى البشر فقط، في تطور خطير يثير مخاوف من انتشار الوباء تزامناً مع احتفالات رأس السنة الصينية التي تشهد تنقّل الملايين. وإزاء انتشار المرض، طالب الرئيس الصيني، شي جينبينغ بـ«الاحتواء الحازم لانتشار الوباء»، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي مساء أمس.

اجتماع طارئ لـ«الصحة العالمية»
وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، شكّك علماء من مركز أبحاث «إمبريال كولدج» في لندن، الذي يقوم باستشارات لمنظمات مثل منظمة الصحة العالمية، في الأرقام الرسمية الصينية، ملاحظين أنّ عدد الإصابات تخطى الألف منذ 12 كانون الثاني/ يناير. وأحصى الباحثون عدد الحالات التي اكتُشفت حتى الساعة خارج الصين، مُستنتجين عدد الأشخاص الذين قد يكونون مصابين فعلياً في ووهان، مستندين إلى بيانات الرحلات الدولية القادمة من مطار ووهان. وانطلاقاً من هذه الشكوك، أعلنت «الصحّة العالمية» أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً يوم غد الأربعاء، لتحديد ما إذا كان مناسباً إعلان «حالة طوارئ صحيّة ذات بعد دولي»، وهو التدبير الذي يُتّخذ عادةً للتصدّي للأوبئة الأكثر خطورة.

ظهرت على رجل أسترالي عوارض الوباء بعد عودته من الصين


أول إصابة مشتبهة في أستراليا
إلى ذلك، أعلنت السلطات الصحية في أستراليا، صباح اليوم، أنّه تمّ فرض حجر صحي على رجل في منزله بعدما ظهرت عليه عوارض «وباء جديد يشبه المتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة سارس» عقب عودته من زيارة للصين، في أول إصابة مشتبهة بالفيروس في البلاد. وأكدت كبيرة مسؤولي الصحة في كوينزلاند، جينيت يانغ، أن المُصاب يتعافى في منزله في مدينة بريزبين، حيث تنتظر السلطات الصحية نتائج التحاليل لتحديد إن كان أصيب بالفيروس الجديد.
وتأتي الأنباء عن الإصابة، في وقت أعلنت البلاد أنها ستبدأ اتّخاذ إجراءات صحية بحق المسافرين الواصلين إلى سيدني من ووهان اعتباراً من يوم الخميس المقبل.
ومن المقرر أن يستقبل مسؤولون في الصحة والأمن الحيوي القادمين إلى سيدني في المطارات ليسلّموهم كتيّبات باللغتين الإنكليزية والصينية، تحثّ الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم أصيبوا بالمرض أو يعانون من أي عوارض على التعريف عن أنفسهم.
ومنذ يوم الجمعة الماضي، تراقب الولايات المتحدة الرحلات القادمة من ووهان إلى مطارَي سان فرانسيسكو و«جون أف كينيدي» الدولي في نيويورك، اللذين تصل إليهما رحلتان مباشرتان من ووهان. وتتخذ إجراءات مماثلة أيضاً في مطار لوس أنجليس.
من جانبها، عزّزت تايلاند، التي رُصدت فيها حالتان، الإجراءات في مطاراتها، في حين اتخذت سلطات هونغ كونغ إجراءات رقابة إضافية على حدودها مع الصين القارية، حيث تستخدم أجهزة كاشفة لدرجة حرارة الجسد.