في تصعيد أميركي جديد ضد روسيا، بصفتها أحد أبرز داعمي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى الشركات المملوكة لمجموعة «روسنفت» النفطية الروسية، على خلفية تعاملاتها التجارية المستمرة مع فنزويلا.

واستهدفت العقوبات تحديداً شركة «روسنفت ترايدينغ» ورئيسها ديدييه كاسيميرو، وذلك لأنها، وفق ما نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أميركي في إدارة دونالد ترامب: «أمّنت القسم الأكبر من الموارد المالية لنظام مادورو... وباتت تقوم بدور مركزي في فنزويلا».
وقال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، في تغريدة على «تويتر»: «لقد فرضنا اليوم عقوبات على شركة النفط الروسية روسنفت ترايدينغ، وقطعنا شريان الحياة الرئيسي لمادورو، للتهرب من عقوباتنا على قطاع النفط الفنزويلي»، مضيفاً إن «أولئك الذين يدعمون النظام الفاسد ويمكّنونه من قمع الشعب الفنزويلي سيُحاسبون».
وبحسب تصريحات مسؤولين في الإدارة الأميركية، اليوم، فإن هذه العقوبات «لا تنطبق فقط على الأصول الموجودة في الولايات المتحدة، ولكن على مستوى العالم»؛ أي أنها تطاول «أي شخص يتعامل مع شركة روسنفت ترايدينغ».
وقال أحد المسؤولين إن «أكثر من نصف النفط الذي يخرج من فنزويلا يتم التعامل معه الآن بواسطة روسنفت ترايدينغ»، فيما رأى آخر أنه «سيكون لهذا الإجراء تأثير كبير على نظام مادورو».
ويضاف هذا الإجراء إلى قائمة طويلة من العقوبات الأميركية، التي كان أبرزها على قطاع النفط الفنزويلي منذ نيسان/ أبريل الماضي، وحظر مالي يمنع الحكومة الفنزويلية من إعادة التفاوض على دين بقيمة 140 مليار دولار.
ويأتي التصعيد الأميركي بعد عشرة أيام من توجيه مبعوث الولايات المتحدة إلى فنزويلا، إليوت أبرامز، تحذيراً جديداً إلى موسكو، قال فيه: «ستكتشف روسيا قريباً أن دعمها المستمر لمادورو لن يكون مجانياً بعد اليوم».