بعد أسابيع من تقليله من خطوره فيروس كورونا، اضطرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إلى إعلان حالة الطوارئ في الولايات المتحدة الأميركية، بهدف مواجهة الوباء. وقال ترامب من حديقة البيت الأبيض: «بهدف إطلاق القدرة الكاملة للموارد الحكومية الاتحادية، أعلن رسمياً حال الطوارئ الوطنية». وتعهد الرئيس الأميركي بتعزيز القدرات على إجراء فحوص كورونا في شكل كبير، بعد الأزمة التي تسببت بها معدات الفحص الأميركية غير الفعّالة.

وأعلن ترامب عن شراكة جديدة مع القطاع الخاص من أجل تعزيز وتسريع قدرات بلاده على إجراء فحوص كورونا بشكل كبير، وذلك بعدما تعرضت إدارته لانتقادات واسعة لناحية بطء إجراء الفحوص الطبية.
وأوضح الرئيس الأميركي أنّ القرار سيتيح الوصول إلى نحو 50 مليار دولار لمكافحة الفيروس. وأضاف: «أدعو كل ولاية إلى إنشاء مراكز طوارئ بشكل فوري»، كما دعا المستشفيات إلى تفعيل خططها «لاستجابة حاجات الأميركيين»، متعهداً «تعزيز» القدرات على إجراء الفحوص الطبية «في شكل كبير».
إلى ذلك، كان الرئيس الأميركي قد اتهم في وقت سابق من نهار الأمس بتغريدة من حسابه على تويتر، إدارة الرئيس السابق أوباما وحمّلها مسؤولية فشل نظام فحوص الأمراض الخاصة بمركز السيطرة على الأمراض الأميركي (CDC)، قائلاً: «لعقود، درس الـCDC نظام الفحوصات لديه، لكنه لم يفعل شيئاً حيال ذلك. نظام الاختبار هذا وفي ظل أي نوع من الأوبئة كان سيبقى بطيئاً ونتائجه غير دقيقة (في إشارة الى فشل أنظمة الفحص التي صنعها الـ CDC بدايةً، بدل استخدام أجهزة الفحص من منظمة الصحة العالمية)، اعتقدوا أن الوباء لن يحدث أبداً، فيما التغييرات التي أجراها أوباما زادت الأمور تعقيداً».

منظمة الصحة العالمية: أوروبا حالياً هي بؤرة وباء «كوفيد 19»


وسجلت الولايات المتحدة حتى أمس، أكثر من 2000 إصابة بالفيروس فيما لقي 41 شخصاً مصرعهم. وبات الفيروس منتشراً في 47 ولاية.
شريك ترامب في التشكيك بخطورة كورونا وفي غيرها من السياسات، الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، بات من المشتبه في إصابتهم بالفيروس. فبعد إجرائه فحوصات، قال إدواردو بولسونارو، إبن الرئيس البرازيلي لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، إن النتيجة أظهرت أن والده مصاب بفيروس كورونا، وأن عليه أن يعيد الفحص قريباً. لكن بولسونارو الابن عاد ونفى للمحطة نفسها أن تكون نتيجة الفحص إيجابية. وتجدر الإشارة إلى أن بولسونارو التقى ترامب قبل أيام في الولايات المتحدة الأميركية، حيث كان برفقة مسؤولين برازيليين آخرين تبين أن أحدهم على الأقل مصاب بالفيروس.

أوروبا
وفيما تنخفض أرقام الإصابات في الصين، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن «أوروبا حالياً هي بؤرة وباء كوفيد 19 العالمي»، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي تُسجّل يومياً يفوق عدد الحالات اليومية التي سجلت في الصين خلال ذروة انتشار المرض.
وأغلقت دول أوروبية بشكل تام أو جزئي حدودها بشكل منفصل، واقترح الرئيس الفرنسي ماكرون على الاتحاد الأوروبي، فرض قيود مشددة على حدود منطقة شنغن والتي تضم 26 بلداً أوروبياً، وإغلاقها في المناطق الأكثر تضرراً.
إلى ذلك، سجلت إيطاليا أمس 250 حالة وفاة، وهو رقم قياسي خلال 24 ساعة (الرقم الأعلى الذي سُجِّل سابقاً في الصين لم يتجاوز الـ150 حالة وفاة في 24 ساعة)، كما أعلنت النمسا وبلغاريا واليونان إغلاق المتاجر غير الضرورية. وبقيت الصيدليات ومحال السوبرماركت والمستوصفات والعيادات الطبية مفتوحة في اليونان. فيما كان لافتاً إبقاء الانتخابات البلدية في فرنسا في موعدها المقرر الأحد، بينما أرجأت بريطانيا الانتخابات المحلية المقررة في أيار لمدة عام. وحتى يوم أمس سجلت أوروبا 27,741 حالة إصابة و1182 وفاة. فيما يبدو أن إسبانيا باتت متجهة نحو الأسوأ بعد تسجيل 2086 إصابة جديدة ليصبح عدد الإصابات الكلي 5232 و133 حالة وفاة بينها 47 حالة في آخر 24 ساعة.