لم تتأخر واشنطن في تحقيق «بشارة» الإعلام الأميركي، باستغلال تبعات انتشار فيروس «كورونا» وانهيار أسعار النفط، لتطبيق سياسة «الضغط الأقصى» على فنزويلا، عبر الإعلان عن سلسلة جديدة من «المكافآت» لمن يُقدّم معلومات تقود إلى اعتقال أو إدانة الرئيس نيكولاس مادورو، وعدد من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في إدارته.

إدارة دونالد ترامب التي تُحاصر فنزويلا وتمنع عنها الأموال اللازمة لمحاربة «كورونا»، لعبت ورقة جديدة للتضييق على مادورو وحكومته، ومحاولة عزله عن شعبه، الذي يعاني تحت وطأة العقوبات والفيروس.
مكافآت تصل إلى 55 مليون دولار، لأي معلومة تتيح إما إدانة أو اعتقال أيّ من هؤلاء:

1) 15 مليون دولار لمعلومات عن الرئيس نيكولاس مادورو.
2) 10ملايين دولار لمعلومات عن أيّ من هؤلاء:
- ديوسدادو كابيلو روندون، رئيس الجمعية التأسيسية الوطنية والرجل الثاني في حزب فنزويلا الاشتراكي الموحّد.
- الجنرال المتقاعد هوغو كارفاخال باريوس، المدير السابق للمخابرات العسكرية الفنزويلية.
- كليفر ألكالا كوردونيس، لواء متقاعد في الجيش الفنزويلي.
- طارق زيدان العيسمي، وزير الصناعة والإنتاج الوطني.

البيان الأميركي الصادر عن وزارة الخارجية، اتهم المسؤولين الفنزويلين بعدة «جرائم»، بينها «انتهاك ثقة الجمهور من خلال تسهيل شحنات المخدّرات من فنزويلا، بما يتضمن السيطرة على الطائرات التي تغادر من قاعدة جوية فنزويلية، وعلى طرق المخدّرات عبر الموانئ في فنزويلا». وقال إنّ «الشعب الفنزويلي يستحق حكومة شفّافة ومسؤولة تخدم احتياجات الناس، ولا تخون ثقتهم».
ووفق تقارير إعلامية أميركية، فإنّ هذه المرة الأولى التي يتم فيها توجيه اتهامات جنائية من هذا القبيل إلى رئيس لا يزال في منصبه. وذهبت بعض الأوساط الإعلامية إلى ربط توقيت الإعلان عن هذه الإجراءات باحتمالات تعزيزها فرص تفوّق ترامب في ولاية فلوريدا، التي فاز فيها بفارق ضئيل في عام 2016، حيث تضم الولاية قوى سياسية كوّنها مواطنون معارضون لحكومات أميركيا اللاتينية المناهضة لواشنطن.