وصف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي الهجوم على السفارة السعودية في طهران، بالعمل السيّئ والخاطئ للغاية، مشيداً في الوقت ذاته بالإجراء الذي اتخذه الحرس الثوري باحتجازه عدداً من العسكريين الأميركيين، لدخولهم المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج.
وخلال استقباله المسؤولين المعنيين بشؤون الانتخابات في البلاد، أشار خامنئي إلى "بعض التصرفات والتصريحات غير المدروسة"، وقال إن "البعض يكرّرون كلمة المتطرفين دائماً"، موضحاً أنهم "يقصدون بذلك التيار المؤمن الثوري، فيما لا ينبغي اتهام الشباب الثوري والمؤمن بالتطرف، لأن هؤلاء الشباب موجودون في الساحة بكل وجودهم، وكلما استلزم الأمر الدفاع عن الحدود والدفاع عن الهوية الوطنية يكونون حاضرين في قلب الساحة".
وأكد خامنئي أنه "لا ينبغي اتهام الشباب المؤمن والثوري لمجرد وقوع حادث سيئ وخاطئ للغاية، كالهجوم على السفارة السعودية". وأشار إلى أن "عقل هؤلاء الشباب الثوريين والمؤمنين وإدراكهم، وتحليلهم للقضايا أفضل من بعض الكبار في الكثير من الحالات، ولا ينبغي إضعاف هؤلاء الشباب المتفانين في سبيل الثورة والإسلام والتهجم عليهم، بذريعة الهجوم على السفارة السعودية وقبل ذلك السفارة البريطانية، اللذين أضرّ كلاهما بالبلاد والإسلام وانزعجت أنا أيضاً لذلك".

جعفري: سنحبط المشروع الصهيوني الأميرکي لتقسيم العراق وسوريا

من جهة أخرى، أشاد خامنئي بالإجراء الذي اتخذه الحرس الثوري باحتجازه عسكريين أميركيين، لدخولهم المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج، بصورة غير مشروعة، وقال إن "هذا الإجراء الذي قام به شباب الحرس الثوري في الخليج الفارسي، ولم تتوافر الفرصة لي لأوجه الشكر والتقدير لهم، كان إجراءً صائباً للغاية". ورأى أن "على السياسيين أن يعملوا بهذه الطريقة، ويرصدوهم كلما تجاوزوا الخطوط ليقفوا أمامهم بكل قوة".
في هذه الأثناء، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في منتدى دافوس الاقتصادي، أن على السعودية أن تفهم أن المواجهة بين إيران والمملكة ليست في مصلحة أحد. وقال أمام المشاركين: "أعتقد أن على جيراننا السعوديين أن يفهموا أن المواجهة ليست في مصلحة أحد".
وفي سياق متصل، أعلن مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا وأميركا مجيد تخت روانجي أن وتيرة عودة العلاقات، وإصدار تأشيرات الدخول بين إيران وبريطانيا، آخذة في العودة إلى حالتها الطبيعية، فيما أكد مستشار رئيس مجلس الشورى الإيراني حسين شيخ الإسلام عدم نية بلاده إعادة علاقاتها مع الولايات المتحدة، لأن المشاكل بين الدولتين كبيرة جداً، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود وساطات لتطبيع العلاقات بين الرياض وطهران.
إلى ذلك، أفاد مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية بأن الرئيس حسن روحاني سيبدأ، الأسبوع المقبل، جوله تشمل إيطاليا وفرنسا، وذلك بدعوة رسمية من رئيسي البلدين. وأوضح مساعد مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية برويز إسماعيلي أن "روحاني سيصل صباح الاثنين المقبل علی رأس وفد رفيع المستوی إلی العاصمة الإيطالية روما". وأشار إلى أن من البرامج الأخری في زيارة روحاني لإيطاليا، اجتماعه مع عدد من المستثمرين وأصحاب الصناعات الكبری في هذا البلد، موضحاً أن روحاني سيزور الفاتيكان ليلتقي البابا، وکذلك رئيس وزراء الفاتيكان.
وعن زيارته لفرنسا، قال إسماعيلي إن روحاني سيغادر روما، يوم الأربعاء 27 کانون الثاني، متوجهاً إلی العاصمة الفرنسية باريس، حيث يلتقي نظيره الفرنسي ويبحث معه في مختلف القضايا، لافتاً إلى أن کبار مسؤولي البلدين سيعقدون، خلال الزيارة، اجتماعات عدة بهدف إجراء محادثات.
إلى ذلك، أكد قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، "أننا سنحبط المشروع الصهيوني الأميرکي لتقسيم العراق وسوريا". وأكد جعفري، في کلمة في المؤتمر السادس لـ"غزة رمز المقاومة" أن "فلسطين هي القضية الرئيسية للعالم الإسلامي"، مشدداً على "أننا لن نسمح بإيجاد أي تغيير في هذه القضية المهمة والاستراتيجية".
ولفت جعفري إلى "انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان، ودحرها الصهاينة من جنوب البلاد". وقال إن "هذه الانتصارات أقلقت الولايات المتحدة وحلفاءها"، مؤكداً أنه "لذلك عمدت إلی ضرب الثورة الإسلامية وهي في عقدها الثاني، بشتی الوسائل والآليات، ولا سيما الغزو الثقافي والضغوط السياسية وفرض الحظر الاقتصادي، لكنها فشلت".