تعرّضت مئات المواقع الإسرائيلية في الساعات الماضية لهجوم إلكتروني أدّى إلى توقف بعضها، بعد هجوم سيبراني إيراني، وصفته شركة الخوادم الإسرائيلية بأنه «حدث صعب جداً». وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، صباح اليوم، إن الهجمات مصدرها إيران، وتسبّبت باختراق حواسيب عشرات المواقع المدنية الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإنّ المهاجمين حمّلوا فيديوهات قصيرة على بعض المواقع ظهرت فيها مدينة تل أبيب تشتعل بالنار، بالإضافة إلى نشر رسائل مناهضة لإسرائيل باللغتين العبرية والإنكليزية، جاء فيها «بدأ العد التنازلي لتدمير دولة إسرائيل منذ فترة طويلة».
ومن بين المواقع التي تعرّضت للهجوم مواقع شبكة Upress التي تتعامل مع المواقع الحكومية الرسمية، ومواقع مجلس منطقة رمات هشارون، ومتسبيه رامون، وشبكات المواقع التجارية «كوبيكس» و«نافيس» وموقع شركة الأدوية «ترميا» وموقع عضو الكنيست نيتسان هورفيتش، وموقع جمعية «اتحاد المنقذين».
كذلك كتب المخترقون شعارات مثل «العد التنازلي لتدمير إسرائيل» و«استعدوا للمفاجأة الكبيرة»، فيما طُلب من رواد مواقع أخرى التقاط صور شخصية لأنفسهم وتحميلها إلى الموقع أو النقر على روابط خارجية. وفي أسفل أحد المواقع التي تم اختراقها ظهر اسم مجموعة قراصنة مشاركة في الهجوم وتُدعى Hackers_Of_Savior. وفي مقطع الفيديو الوحيد لهذه المجموعة على موقع يوتيوب، كُتب: «نجتمع هنا للانتقام من الجرائم الصهيونية ضد الفلسطينيين الذين ماتوا أو فقدوا أرواحهم وعائلاتهم وأراضيهم».
وجميع المواقع التي تمّ اختراقها تستخدم خوادم شركة Upress التي أصدرت بياناً قالت فيه: «في وقت مبكر اليوم، اكتشفنا هجوماً إلكترونياً واسع النطاق على العديد من المواقع المخزّنة لدينا. هذا هجوم متعمّد وواسع النطاق من قبل كيانات معادية لإسرائيل (إيرانية). لقد حدّدنا ثغرة أمنية في مكون WordPress تسبّبت بحدوث خرق، ونعمل بالتعاون مع هيئة السايبر الحكومية، ونجري تحقيقاً أمنياً ونعالج جميع المواقع»، وتابعت «هذا حدث صعب للغاية ونَعِد بأننا سنتجاوزه».
من جهتها، ذكرت «هيئة السايبر الوطنية» الإسرائيلية أنها تعمل على «إحباط الهجوم»، وطلبت من المستخدمين تجنّب الضغط على الروابط التي تظهر في المواقع التي تعرّضت للهجوم.
ولم تعلن أيّ دولة أو منظّمة مسؤوليتها عن الهجوم، ولكن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حماس أو عناصر إيرانية هم من يقفون خلف الهجوم. ووفقاً للتقارير فإنّ هيئة السايبر الوطنية تتوقع في كل عام، بالتزامن مع «يوم القدس» ونهاية شهر رمضان، أن يحاول ناشطون مناهضون للاحتلال، القيام بأنشطة سيبرانية منسّقة ضد إسرائيل.
وتأتي هذه الهجمات بعد أيام من كشف صحيفة «واشنطن بوست» أن هجوم السايبر الذي استهدف ميناء «شهيد رجائي»، وعطّله لعدة أيام في إيران، تقف وراءه إسرائيل للانتقام من محاولة الإيرانيين السابقة اختراق أجهزة أنظمة توزيع المياه في كيان العدو.