مع اقتراب يوم الأحد، موعد الجلسة الافتتاحية لمحاكمة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بتهم فساد، صعّد أعضاء حزب «الليكود» هجومهم ضد المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، وضد جهاز القضاء عموماً.

وهاجم الوزير المسؤول عن العلاقة بين الحكومة والكنيست، دافيد أمساليم، مندلبليت على خلفية تسجيلات متعلقة بـ«قضية هارباز» (عندما كان مندلبليت مدّعياً عاماً عسكرياً، وعد المتهم رئيس هيئة الأركان حينذاك غابي أشكينازي بعدم الادعاء عليه لتسريبه معلومات سرية)، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «بالاستناد إلى ما سمعناه، لا خلاف على أنه (مندلبليت) مجرم. وينبغي تقصّي الحقائق حول ما يحدث هنا».
وقال عضو الكنيست عن الليكود، شلومو كرعي، إنه «تم تجاوز خط أحمر، وهذا مستشار قضائي حصل لنفسه على منصب مراقب نفسه ويختبئ خلف سور كبير من أوامر حظر النشر (حول قضية هرباز). وسنواصل ترديد هذه الحقيقة للجمهور حتى يؤيد مندلبليت حرية المعلومات عندما يتعلق الأمر به أيضاً، ويطلب رفع حظر النشر، أو فليذهب إلى بيته».
وقال وزير القضاء أفي نيسنكورين («أزرق/ أبيض») في تغريدة على تويتر «لدي ثقة كاملة بالمستشار القضائي للحكومة. ومسموح للوزراء بالتعبير عن انتقادات موضوعية، لكن الهجمات غير الملجومة هي تجاوز لخط أحمر».
في سياق متصل، عُقدت جلسة سرية بين مسؤولين في جهاز القضاء ومسؤولين في الشرطة لتقييم الأوضاع الأمنية للقضاة الذين سينظرون في القضايا الموجهة ضد نتنياهو، إذ تقرر تعزيز حراستهم الشخصية.
وستبدأ محاكمة نتنياهو يوم الأحد المقبل، في المحكمة المركزية في القدس المحتلة، وسيشكّل جلوس نتنياهو على مقاعد المتهمين سابقة في إسرائيل، حيث سيكون أول رئيس حكومة يخضع للمحاكمة وهو لا يزال في السلطة.
وأشارت القناة الـ13 إلى أن الوضع غير المسبوق يضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم، لافتة إلى أنه منذ أيام أجرى عناصر أمن من جهاز الأمن العام (الشاباك) جولة في قاعة المحكمة، لمعرفة «كيفية مواجهة المخاطر المحتملة إذا لزم الأمر».