للمرة الأولى منذ انتشار فيروس «كورونا» في الولايات المتحدة الأميركية، أظهر تقرير وضع الوظائف الأميركية تراجعاً لافتاً لمعدل البطالة في البلاد، بحيث سجّل تراجعاً بمقدار 1.4 نقطة مئوية إلى 13.3% في مايو/ أيار الماضي، مقارنة مع أبريل/ نيسان السابق.

يأتي ذلك، بينما استأنفت أنشطة اقتصادية عدة في الولايات المتحدة أعمالها مجدداً، بعد تشديد ما يزال حاضراً في بعض الولايات، لتضيف السوق الأميركية الشهر الماضي 2.5 مليون وظيفة جديدة.
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن مكتب إحصاءات العمل في الولايات المتحدة، اليوم، انخفض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 2.1 مليون إلى 21 مليوناً في أيار/ مايو، مقارنة مع 23.1 مليون فرد بلا عمل في نيسان/ أبريل السابق له.
وعزا المكتب التحسن في سوق العمل، إلى استئناف محدود للأنشطة الاقتصادية، التي تم تقليصها خلال شهرَي مارس/ آذار وأبريل بسبب انتشار الفيروس، والجهود التي بذلت لاحتوائه في أيار/ مايو.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة، بمقدار 9.8 نقاط مئوية بواقع 15.2 مليون شخص منذ فبراير/ شباط 2020. كذلك، أظهر التقرير ارتفاعاً حاداً للتوظيف في مجالات الضيافة والبناء والتعليم والخدمات الصحية، وتجارة التجزئة، فيما واصلت العمالة في الحكومة الانخفاض بشكل حاد.
وتعليقاً على التراجع المفاجئ لمعدّل البطالة، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب متفاخراً «بقوّة» الاقتصاد الأميركي. وفي مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض اليوم، قال إن «هذه القوة أتاحت لنا تجاوز هذا الوباء الفظيع، لقد تجاوزناه إلى حدّ كبير».
كما أكد ترامب أن بلاده «تجاوزت إلى حدّ كبير وباء كوفيد 19»، الذي لا يزال يسجل حصيلة وفاة مرتفعة نسبياً يومياً. إذ سجّلت الولايات المتّحدة مساء أمس 1021 وفاة جرّاء الفيروس، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجماليّ الوفيات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى أكثر من 108 آلاف وفاة، بحسب حصيلة أعدّتها جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية.
وأظهرت بيانات نشرتها الجامعة التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن "كورونا"، أنّ عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة تخطّى 1,870,000 مصاب. فيما أُعلن عن تعافي 485 ألف شخص.
والولايات المتّحدة تعدّ البلد الأكثر تضرّراً في العالم من جرّاء جائحة «كوفيد 19» إن كان على صعيد الإصابات أو على صعيد الوفيات. وخفّفت كل الولايات الأميركية تدابير الإغلاق والحجر، بدرجات متفاوتة، التي فرضتها للحدّ من انتشار الوباء الذي بلغ ذروته في هذا البلد في منتصف آذار/ مارس.