لم تعلن إيران بعد عن أسباب حادثة مفاعل نطنز النووي، القريب من مدينة أصفهان، الخاضع لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن، وفي تصريح مختلف عن التعليقات على الحرائق المتتالية، أكد المجلس الأعلى للأمن القومي، على لسان المتحدث باسمه كيفان خسروي، أن التحقيقات «أدّت إلى تحديد أسباب الحادث بدقة... لأسباب أمنية معيّنة، سيعلن عن أسباب هذا الحادث وتفاصيله في الوقت المناسب».

ما بات معلناً، هو أن الحريق، في مبنى فوق الأرض ضمن المنشأة النووية التي يقع معظمها تحت الأرض، أحدث أضراراً جسيمة واستهدف صنع أجهزة الطرد المركزي المتطورة. وهو سيتسبّب بتباطؤ تطوير وإنتاج أجهزة الطرد على المدى المتوسط، وفق ما أعلن أمس المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي. الأخير أفاد بعدم وقوع إصابات في الأرواح، إلا أنه أكد أن الخسائر المادية ليست بسيطة، مؤكداً أن بلاده ستعمل على إقامة مبنى آخر أكبر ومزود بمعدات أكثر تطوراً بدلاً من المبنى المتضرر.
ووفق سيناريو الهجوم الإسرائيلي، لن يكون الهجوم الأوّل الذي يستهدف البرنامج النووي الإيراني، وإن اختلف في المستوى والنمط. أبرز الهجمات كانت الاختراق الإلكتروني، لتحالف أمني أميركي - إسرائيلي - غربي، لمنشأة نطنز ذاتها، في 2007، وما تلاها من عمليات اغتيال نفّذها الموساد بحق علماء نوويين، راح ضحيتها أربعة علماء بملصقات متفجرة وواحد بالرصاص، بين عامي 2010 و2012.
في غضون ذلك، نشرت «بي بي سي» البريطانية، بياناً منسوباً لمجموعة إيرانية معارضة، تظهر للمرة الأولى، تسمى «نمور الوطن»، تتبنى الهجوم على نطنز.