أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة التي يرأسها جان كاستيكس، وقد شملت تعديلات في عدد من الحقائب، ولا سيما وزارات الداخلية والتحوّل البيئي والعدل. وتمّ تعيين وزير المحاسبة العامّة في حكومة إدوار فيليب المستقيلة، اليميني جيرالد دارمانان، البالغ 37 عاماً، وزيراً للداخلية. ودارمانان حليف للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، منذ عام 2017، وكان قد طرح اسمه وزيراً للداخلية في آخر تعديل حكومي واسع النطاق.

وتم تعيين باربارا بومبيلي (45 عاماً) التي كانت تنتمي إلى حزب «الخضر» قبل أن تلتحق بالحزب الحاكم، وزيرة للتحول البيئي. وشغلت بومبيلي منصب وزيرة دولة للتنوع البيولوجي في عهد الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند، وباتت تشغل ثالث أبرز منصب في الحكومة.
كذلك، تمّ تعيين المحامي إيريك دوبون ــــــ موريتي وزيراً للعدل، في مفاجأة سارع «التجمّع الوطني» (اليمين المتطرّف) إلى التنديد بها. وجاء في تغريدة لزعيمة التجمّع مارين لوبن: «في وزارة العدل، تمّ تعيين ناشط يساري متطرّف يأمل حظر التجمّع الوطني، أكبر أحزاب المعارضة»، مؤكدة أن هذا الأمر ينبئ بتداعيات وخيمة.
في المقابل، احتفظ بعض الوزراء الأساسيين في الحكومة المستقيلة بحقائبهم، على غرار وزير الخارجية جان إيف لودريان، ووزيرة الجيوش فلورانس بارلي، ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير، الذي باتت حقيبته تحمل اسم وزارة «الاقتصاد والمالية والإنعاش». وستلقى على عاتق لومير، اليميني السابق، مهمة إخراج فرنسا من الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن جائحة «كورونا».