وافق الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع بروكسل للممثلين الدائمين لدول الاتحاد الأوروبي، أمس، على فرض عقوبات جديدة على روسيا، على خلفية اعتقال معارض الكرملين أليكسي نافالني.


للمرة الأولى، سيُدشّن الاتحاد الأوروبي «نظام عقوبات حقوق الإنسان العالمي» الجديد على روسيا، بعد أن تمّ اعتماده في كانون الأول/ ديسمبر 2020. ويدور الحديث عن عقوبات فردية تطال بعض الأشخاص منذ نحو أسبوع، ويرجّح أن يتم الإعلان عن الأسماء اليوم.

وفي وقتٍ سابق، أشار وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى أن «العقوبات ستستهدف أولئك الذين كانوا مسؤولين عن اعتقال نافالني». ووفقاً لوكالة «رويترز»، ستطال العقوبات رئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين، ورئيس مصلحة السجون الفدرالية ألكسندر كلاشينكوف، والمدعي العام إيغور كراسنوف، ورئيس الحرس الوطني فيكتور زولوتوف. وسيتم منعهم من الدخول إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام واحد، كما سيُحظر على أموالهم الموجودة في بنوك الاتحاد الأوروبي.

وفي 2 شباط/ فبراير، حكم القضاء الروسي بسجن نافالني ثلاث سنوات ونصف سنة مع النفاذ، في قضية احتيال سبق أن صدر ضده حكم فيها مع وقف التنفيذ على خلفيتها.

عقب ساعاتٍ من اجتماع بروكسل، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في مؤتمر صحافي عقده أمس الإثنين، أن «روسيا سترد على عقوبات الاتحاد الأوروبي التي من المحتمل فرضها».

ووصف غروشكو العقوبات الأوروبية بأنها «طريق مسدود لها تأثير مدمر على العلاقات الثنائية ولا تصبّ في مصلحة الدول الأوروبية بأي شكل من الأشكال». وفي وقت سابق، أشارت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن «ما يجري هو إهانة للاتحاد الأوروبي من قبل أولئك الذين يعلنون سياسة معينة يجري فرضها على الاتحاد الأوروبي، في المقام الأول من قبل واشنطن».

في المقابل، ذكرت شبكة «CNN» نقلاً عن مسؤولين في إدارة جو بايدن أن الإدارة «تستعد لفرض عقوبات على روسيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي». واعتبر المسؤولان أنه «سيتم توضيح الإجراءات والتوقيت الدقيق من قبل مسؤولي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة. وهناك خطط لمواجهة مجموعة أوسع من التحديات التي تفرضها روسيا في الأسابيع المقبلة».

منذ نحو أسبوعين، كانت الولايات المتحدة قد اتهمت روسيا (قبل انتهاء التحقيقات) بأنها على الأرجح وراء هجمات شركة «سولارويندز» التي استغلت برمجيات المراقبة الخاصة بالشركة الموجودة في تكساس من أجل اختراق شبكات حكومية حساسة وشركات أخرى مثل مايكروسوفت.

وكانت «واشنطن بوست» كشفت، في وقت سابق، أن إدارة بايدن بدأت بإعداد عقوبات وإجراءات أخرى ضد روسيا بسبب الهجمات الإلكترونية ضد «سولارويندز» وسجن المعارض أليكسي نافالني، وفقاً لمسؤولين وصفتهم الصحيفة بالمطّلعين.

ويتابع الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على موسكو منذ العام 2014. وفي أواخر السنة الفائتة، قرر زعماء الاتحاد الأوروبي بالإجماع تمديد العقوبات الاقتصادية على روسيا، على خلفية ضم جزيرة القرم إلى أراضيها، لغاية 31 تموز/ يوليو 2021.