أكّد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وجود «تحالف وصداقة قوية» بين واشنطن والرياض، لافتاً إلى أن علاقتهما «لم تتغير بفعل الاتفاق النووي مع إيران»، وذلك قبيل اختتام زيارته للمملكة العربية السعودية.
والتقى كيري الملك السعودي سلمان، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى نظيره السعودي عادل الجبير، ووزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» الستّ.
وعن الحرب التي تقودها السعودية ضد اليمن، لفت كيري إلى وقوف بلاده جنب السعودية «أمام التهديد الذي يشكله التمرد الحوثي في اليمن». وكشف كيري عن مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بشأن الحرب على «داعش» في العراق، موضحاً أنّ «نكسة كبيرة بداعش في العراق وسوريا ستحدث قريباً».
وفي الشأن السوري، لفت كيري إلى أن «الخطوات الأولى بشأن المفاوضات هي اجتماع جنيف، الذي سيفضي إلى مرحلة انتقالية في سوريا»، مضيفاً: «سنقارب مفاوضات جنيف السورية، والتسوية السياسية صعبة». ورأى أن «هناك سبيلاً يسمح بدعوة الكثير من الأطراف إلى جنيف»، مشيراً إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد «المغناطيس الذي جلب الإرهاب».

الجبير: الولايات المتحدة تدرك جيداً خطر السلوكيات والأنشطة الإيرانية

وفي سياقٍ آخر، أعلن كيري «ارتياب» بلاده من أنشطة إيران في المنطقة، خصوصاً أن «أغلب سلاح حزب الله جاء من إيران عبر دمشق». وفي سياق المؤتمر الصحافي، أعرب كيري عن تفهّم واشنطن لمخاوفَ دول الخليج تجاه إيران بعد رفع العقوبات عنها، مجدداً تأكيد التزام بلاده دعم شركائها في دول مجلس «التعاون».
بدوره، رأى وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أنه لا يرى «الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع إيران الداعم الأول للإرهاب في العالم»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تدرك جيداً خطر السلوكيات والأنشطة الإيرانية».
وبحسب الجبير، ناقشت المباحثات مع نظيره الأميركي «التصدي لتدخلات إيران في المنطقة»، مشدّداً على أن «استقرار المنطقة يتطلب وقف إيران لأعمالها العدائية». ولفت الجبير إلى أن «دول الخليج تعمل مع الولايات المتحدة لمواجهة تدخلات إيران في المنطقة»، مؤكداً «ضرورة التزام إيران بنود الاتفاق النووي».
وعن الحربين السورية واليمنية، قال الجبير: «نتعاون مع واشنطن لإنهاء دور الأسد في سوريا وإنهاء الانقلاب في اليمن»، أما عن ليبيا، فقال: «نعمل على إعادة الاستقرار إليها».
وعلى هامش الاجتماع الوزاري لـ«منتدى التعاون العربي الهندي»، قال الجبير، أمس، إن «إيران انتهجت على مدى 35 عاماً سياسة عدوانية تجاه الوطن العربي»، داعياً إياها إلى «تغيير سياساتها ونهجها في التعامل مع جيرانها». وحول ما يتردد عن وجود وساطات لحل الخلاف السعودي ـ الإيراني، لفت إلى أننا «لا نحتاج لأي وساطة في حال تجاوُب إيران مع ما هو مطلوب منها».
وفي سياق منفصل، أعلن رئيس الوفد الكويتي المشارك في مؤتمر البرلمانات الإسلامية، المنعقد في بغداد، اعتراضه على كلمة رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، واعتبرها تدخلاً في الشؤون السعودية، إثر تأكيد الأخير معارضة بلاده «سياسة قطع الرؤوس بسبب أفكارهم ونأسف لإعدام النمر».