قال المتحدث باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الحركة تسيطر عملياً بشكل كامل على حدود أفغانستان مع تركمانستان وإيران وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان. وأضاف، لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية، إن الحركة «لن تسمح لتركيا بإرسال قواتها إلى أفغانستان».


وأضاف مجاهد أن «الحدود الأفغانية مع طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان وإيران، أي قرابة 90 في المئة، تحت سيطرتنا».

وفي هذا السياق، حشدت طاجيكستان، اليوم، جيشها بالكامل للتحقق من جهوزية عناصرها، في مناورة قتالية هي الأولى من نوعها، يشارك فيها عناصر الجيش وقوات الأمن وكذلك أفراد الاحتياط، أي ما مجموعه 230 ألف جندي، في حالة تأهب للمشاركة في التدريب الذي يحمل اسم «مارز ــ 2021».

كما أكد مجاهد إن الحركة لن تسمح بالتواجد العسكري لتركيا في أفغانستان، وأنها تطالب أنقرة بحل القضايا وسحب قواتها العاملة ضمن حلف «الناتو»؛ وتأتي تصريحات مجاهد في أعقاب الاقتراح التركي لتأمين مطار كابول بعد خروج القوات الأجنبية.

وقال مجاهد: «رفضنا موقف تركيا وقلنا إنه بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، لن نسمح لقوات أجنبية أخرى بالبقاء في البلاد تحت أي ذريعة تركيا التي اتخذت مثل هذا القرار بحجة أمن المطارات، ونحن رفضنا هذا القرار ولن نقبله».

وبالمقابل، قال نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، إن موسكو جاهزة عند الحاجة لاتخاذ إجراءات لمنع شن أي عدوان ضد طاجيكستان، ولذلك يجري العسكريون الروس تدريبات هناك، مضيفاً: «عند الحاجة ستتخذ روسيا كل الإجراءات الضرورية لمنع شن عدوان أو تنظيم أي استفزازات إقليمية، وفقا لروح الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وطاجيكستان».

وبالتوازي، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي، أن حركة «طالبان» أكّدت، في اتصالات مع موسكو، استعدادها للتفاوض مع السلطات في كابول بشأن إقامة حكومة شاملة.

وأضافت: «عندما نتحدث عن حل وسط محتمل بين الأطراف المتورطة في الصراع الأفغاني، فإننا نشير في المقام الأول إلى عملية مفاوضات السلام بين الأفغان. وينبغي أن تؤدي هذه العملية إلى بلورة وتحديد معالم هيكل الدولة المستقبلية لأفغانستان وتشكيل حكومة مؤقتة شاملة بمشاركة جميع القوى العرقية والسياسية في البلاد. وقيادة طالبان مستعدة لمثل هذا الحوار. على الأقل نحن نسترشد ببياناتهم».

كما أشارت زاخاروفا إلى أنه في سياق الاتصالات مع «طالبان» على وجه الخصوص خلال زيارتهم الأخيرة لموسكو في 8 تموز، أكدت الحركة «استعدادها لمناقشة هذه القضايا مع وفد الرئيس (أفغانستان) أشرف غني».

وكانت وزارة اللاجئين والعودة إلى الوطن أفادت، في وقت سابق اليوم، بإنه نتيجة لأربعة أشهر من الحرب في البلاد، أجبرت 36 ألف أسرة على الفرار من ديارها، معربةً عن القلق من احتمال زيادة عدد النازحين داخلياً إذا استمرت الحرب.

وقال مستشار الوزارة، سيد عبد الباسط الأنصاري، إن «الحكومة ووكالات الإغاثة ليس لديها خطط بشأن النازحين داخلياً»، قال إن «وزارة اللاجئين تعمل على ضمان تنفيذ البرامج لمساعدة الأشخاص المشردين داخلياً».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، أمس، إن حركة طالبان باتت تسيطر تقريباً على نصف مراكز المقاطعات البالغ عددها نحو 420 في أفغانستان، في أحدث مؤشر مدى تدهور الوضع الأمني هناك، مضيفاً أن أكثر من مئتي منطقة من أصل 419 أصبحت خاضعة حالياً لسيطرة الحركة.

وأواخر الشهر الماضي، قال ميلي إن طالبان تسيطر على 81 مركزاً في أفغانستان.


اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا