خرج آلاف الماليين، اليوم، في ساحات العاصمة و مدن أخرى دعماً للمجلس العسكري الحاكم، رافضين لعقوبات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والضغط الدولي المتزايد للمضي في انتقال سريع للسلطة إلى مدنيين منتخبين.


وخرج المؤيدون اليوم دعماً للجيش ومشروع «إعادة التأسيس» الذي يقترحه ويشمل فترة انتقالية قد تمتد لخمسة أعوام، واستجابة لدعوة المجلس العسكري الحاكم إلى «تعبئة عامة في أنحاء التراب الوطني» عقب إقرار العقوبات على مالي.

وحضّ الكولونيل أسيمي غويتا الذي نُصّب رئيساً انتقالياً إثر قيادته انقلابين في آب 2020، وأيار 2021، مواطنيه على «الدفاع عن الوطن».

وشملت العقوبات غلق حدود الدول الأعضاء في «إيكواس» مع مالي، وفرض حظر على التجارة (لا يشمل المواد الأساسية) والتعامل المالي معها، فضلاً عن تجميد أصولها في بنوك غرب أفريقيا، وتهدد بشكل خطير اقتصاد البلد غير الساحلي الذي يعد بين الأفقر في العالم ويعاني أزمة أمنية ووبائية.

وأوقفت شركات من غرب أفريقيا وكذلك الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) رحلاتها إلى باماكو، ويتعرض البلد لخطر نقص السيولة ولم يتمكن من إجراء عمليات في السوق المالية الإقليمية، الأربعاء. وقال مفوض الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا كاكو نوبوكبو إن مالي باتت «معزولة عن بقية العالم».

وأثارت العقوبات موجة رفض في مالي، فيما صادق الكولونيل غويتا، اليوم، على «خطة استجابة» حكومية للعقوبات، وفق ما أعلن مكتبه عبر «فيسبوك»، مؤكداً أن لها مكونات عدة دبلوماسية واقتصادية.

من جانبه، دعاً الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، الحكومة المالية إلى وضع جدول زمني انتخابي «مقبول»، مشيراً إلى أن «إيكواس» قد ترفع إثر ذلك العقوبات تدريجاً.

ودعمت فرنسا والولايات المتحدة، الشريكان المهمان لمالي، عقوبات إيكواس. وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم، في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن فرنسا والأوروبيين المنخرطين عسكرياً في مكافحة الجهاديين في المنطقة، يريدون البقاء في مالي «لكن ليس تحت أي ظروف»، ومن جانبة قال بوريل: «نعدّ عقوبات ضد من يعرقلون» انتقال السلطة إلى مدنيين منتخبين.